الجمعة، 28 أغسطس 2020

حوار أدبي

 الروائي عبد العزيز آل زايد: السعوديون الرواة قادمون وسيصلون إلى الصدارة

يوم: الأربعاء/ تاريخ: 26-أغسطس-2020م

 حاورته/ د. لطيفة القاضي 


• شاب متطلع يرنو للصعود 

•نرجو من السادة الزعماء مد يد المعونة للمبدعين

•لقد كسبت الرواية السعودية عدة جوائز

•الوفاء هو خلق كريم يتخلى به ملائكة البشر

•القراء على وجوه و درجات



عبدالعزيز حسن آل زايد (ولد عام 1979م)، كاتب وروائي سعودي، حاصل على (جائزة الإبداع)  في يوليو 2020م، من مؤسسة ناجي نعمان العالميّة في بيروت في دورتها الـ18، بروايته (الأمل الأبيض)، والتي تعتزم مؤسسة ناجي نعمان الثقافية نشرها ضمن سلسلة (الثقافة بالمجان) في سبتمبر 2020م، آل زايد يحمل درجة البكالوريوس من جامعة الملك فيصل في الأحساء، ودبلوم عالي من جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل. بدأ الكتابة بالقصص القصيرة ثم اتجه للرواية.


الروائي آل زايد مهتم بالسّرديات التاريخيّة التخيليّة، يعمل معلمًا في إدارة التعليم بالمنطقة الشرقية، له العديد من الكتابات على الصحف والمجلات الإلكترونية ومواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي. يقول الكاتب عن نفسه: " عشقي الكتابة ونفسي الشعر، أبعثر الحروف فيكتمل السرد، ومع كل ذلك أبقى أحمل بيرقًا مشتعلًا لإنارة الجيل الصاعد، أليس المعلم يوشك أن يكون نبيًا ورسولًا". ويقول عنه الكاتب حسن حسين العوامي: "أنا فخور للغاية بموهبتك الفذّة، كَأنّي أرى اسمك يَتَرَدّد في فضاء الأدب العربيّ ويُنقّش في سجل عمالقة الرّوائيّين العرب في بضع سنوات، أنت مشروع ثقافي كبير، كم أنا فخور بك".


أهلا و سهلا بكم ضيف كريم


-من هو عبد العزيز آل زايد الانسان بعيدًا عن الرواية، والمقالات؟

هو طفل بريء يحلم بالسّعادة في الحياة رغم قساوتها، صبيّ يسعى للانطلاقة كالفراش، شاب متطلع يرنو للصّعود ويتطلع للقمم، رجل يعشق العطاء كالشّموع حين يحرقها اللّهب. هو إنسان يحترم ما يعتقده الآخرون وإن عبدوا العجل والبقر، وإن عبدوا (اللَّاتَ وَالْعُزَّىٰ، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَىٰ)، هو إنسان يفتح ذراعيه للمختلف عنه ويرجو أن يعم في الأرض السّلام. هو إنسان يحلم بالأرض الخضراء التّي لا تراق فيها الدّماء، ولا تندلع فيها ألسّنة الحروب، إنّه يمقت البغضاء والكراهيّة التّي تحتقر الآخرين، هو رجل طموح يعشق النّجوم ويرى أنّ في الحياة أمل، هو شاب يُفْتتن بالزّهور ويعشق الأحلام والأمنيات، صبيّ يُحِبّ اللّهو وطفل يتيم فقد أمه.

     

-ما هو سبب الاهتمام بالرواية السعودية في السنوات الأخيرة؟، و ما هي قراءتك للمشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية اليوم؟

لماذا الرّواية دون غيرها؟، هذا السّؤال الذّي ينبغي أن يطرح، بالأمس كانت في يدي مجموعة قصصيّة جميلة لكنّها لم ترق لي رغم جمالها، السّبب أنّ سطورها تنتهي بسرعة، والأنفاس لم ترتوِ منها بعد، أظنّ أنّ الرّواية لها جاذبيتها في النّفوس لكونها تخطف القراء من عالمهم إلى عالم آخر يحتاجون للعيش فيه، وتمتد بهم السّطور لدرجة الإشباع، في السّنوات الأخيرة برزت الرّواية السّعوديّة، لكونها قفزت لتحتلّ مكانتها في العالم العربيّ، عبر هواة متمكنين استطاعوا تخليد أسمائهم، مثل: (القصيبي غازي، وتركي الحمد)، لم يرحل السّفير المبدع عن الحياة حَتّى اسلم الرّاية لشقيقه في الإبداع (عبده خال)، ومن خَلْفِهِ رجال، وأمام الرّجال نساء يقدنّ المسيرة ويقتفينّ الأثر، الخلاصة تميّزت الرّواية السّعوديّة وبلغت شأْوها، وهذا ما يضع الجيل الجديد أمام تحدّي جديد، باعتبار أنّ الزّمن اختلف وللإبداع فيه يحتاج للمسة موهبة لا محاباة فيها، ولا تثبتها إلا الجدارة والمكنة الحقيقيّة.

   

وقبل أن أضع تصوري للمشهد السّعوديّ المقبل، أرى أن المبدع في الجوار يحتاج لوقفة صادقة معه ليتمكن من تقديم ما لديه، وخاصة في هذا الزّمن الصّعب، فأنا رغم سعوديتي الفاقعة أحُنّ للتسامر مع أصدقائي الأدباء في الجوار وأن أعيش معاناتهم، ولهذا نرجو من السّادة الزّعماء مَدّ يد المعونة للوقوف مع المبدعين في أيّ مكان كانوا وفي أيّ زمان، (فالجار ثُمّ الدّار).

لقد كسبت الرّواية السّعوديّة عِدّة جوائز بارزة، وهذا دليل على تميّزها، إلا أنّ الرّهان اليوم أصبح صعبًا، والتّنافس في أشده، وأعرف أنّ السّعوديون الرّواة قادمون وسيصلون إلى الصّدارة وسيتوّجون بالذّهب، رغم أنّ أصدقائي الأدباء في دول الجوار يغرقون في الإبداع، القلم المبدع في كلّ مكان، ولكنّ المملكة اليوم تختلف عن الأمس، والتّوجه الثّقافيّ في هذه اللّحظات ترعاه عيون، وهناك نظرة رعاية فائقة أرجو أن ينال منها كلّ المبدعين، فليس للإبداع حدود، ولا يأطره إطار حَتّى بالمعنى السّياسيّ، والمملكة سيدة العرب وشهامتها العربيّة كالشّمس في رائعتها، ومن غير المستغرب أن تَمُدّ يدها البيضاء لكلّ المبدعين العرب، ففي أراضيها خيمة عكاظ وذي المجاز، المشهد الثّقافيّ سيكون مثلجًا للسّعوديين، وما أتمناه بحق أن يعم جميع الأقطار، بحجم سخاء ولاة الأمر الذّين يحق للجميع انتظار سخائهم بشوق.

   

-هل تعتقد بأن الرواية العربية وصلت للعالمية، و كيف يمكن السيطرة على عالم الثقافة والإبداع؟

الرّواية العربيّة وصلت للعالميّة، وهذه فرصة لأغازل بعضهم، أمثال: أحلام وزيدان، ونجيب والغيطاني، والطّيب صالح وكنفاني، ومنيف ومحمد شكري، وغادة السّمان ورجاء الصّانع، وسواهم، السّؤال الأولى: بماذا امتازت الرّواية العربيّة التّي بلغت المرتبة العالميّة؟، وهذا السّؤال يحتاج لورشة نقديّة متخصّصة تُعْمِل العصف الذّهنيّ لتكشف السّر وراء هذا التّميز الذّي أوصل التّحف الأدبيّة لمقامها السّامق، فمثلًا: هل تفوق محفوظ في ثلاثيته للنّمط الإنسانيّ الذّي يبحر فيه؟ أم للتّحليل النّفسيّ الذّي يغرق معه؟ أم هو لنقده الاجتماعيّ دون أن يَرّف له جفن؟!، إننا نحتاج من النّقاد مَدّ يد العون للمساهمة في تبديع الجيل المقبل، ما هو سر: "الزّيني بركات، وموسم الهجرة إلى الشّمال"؟، ما أوجه الإبداع في كلًا من: "ذاكرة الجسد، رجال في الشّمس، الخبز الحافيّ، كوابيس بيروت، عزازيل"؟.

   

لو كانت هناك دراسة تستخلص أوجه الإبداع في هذه الرّوايات، لكانت دراسة قيّمة، ولا أنسى في الأخير ذكر روايات سعوديّة بلغت العالميّة كذلك، مثل: "مدن الملح، وبنات الرّياض". هذا بالنّسبة للشّطر الأول، أما السّؤال الذّي يبدأ بـ "كيف"، فأدع الإجابة عنه، وأحيله إلى منهم أكثر إبداعًا مني، فأنا أتعلم منهم، فإذا بلغت مرتبتهم وتجاوزتها حق لي حينها الإجابة، أما الآن أمتنع. ولمن يلحّ في السّؤال: هناك محاولات جادة في المكتبة العربيّة للإجابة، مع العلم أنّ التّنظير لا يعني الاتقان بالضّرورة.

       

-ما رأيكم بالمفاهيم الآتية: المرأة، الوفاء، الوطن ،الخذلان، الشوق 

المرأة: هي الرّحمة والعقاب، رحمة بعطفها إذا كانت أمًا رؤومًا، وعقابًا ممضًا إذا جافت الحبيب بكلّ قسوتها. الوفاء: لا يكون إلا في الأصفياء، الوفاء ليس غولًا ولا عنقاء، هو خُلْق كريم يتحلى به ملائكة البشر. الوطن: ليس حدودًا تُنقط به خارطة ما، إنّما هو انتماء يشدّنا إليه، فيه تنغرس جذورنا وله تذوب ذواتنا. الخذلان: صفة ذميمة تشرب بها البشر، وداء تشبع به من طمع بالدّنيا التّي هو زائل عنها. الشوق: مغناطيس الرّوح، يقتلع القلب من أجل الحبيب، يطير به إلى معشوقه وإن كان بينهما سبعة أبحر.

   

-الرواية في دول الخليج العربي أصبحت منتشرة و مبدعة، ما هي الأسماء التي لفتت نظرك للروائيين من الخليج؟

إذا تجاوزنا الأسماء الرّوائيّة اللامعة أمثال: "عبدالرحمن منيف، غازي القصيبي، تركي الحمد، عبده خال"، فإننا نرى كوكبة أخرى لا تقل عنها تألقًا، فلقد قرأت للبعض منهم والبعض الآخر ضمن خطة القراءة، علمًا أنّ الإجابة على هذا السّؤال قد يكون صعبًا لكونه يصرّح بأسماء ويطوي آخرين، وهذا ما لا أرغب به، إلا أننا نستطيع ذكر بعضهم على سبيل المثال لا الحصر، منهم: "أميمة الخميس، محمد حسن علوان، جوخة الحارثي، بثينة العيسى، أثير النّشمي، سعود السّنعوسي".

   

ولنبدأ من الأخير فالكويتي سعود السّنعوسي الفائز بالبوكر، له عِدّة روايات شهيرة منها: "ساق البامبو، فئران أمي حصة، ناقة صالحة"، أما السّعوديّة النّشمي فلها عِدّة روايات متميزة، منها: "فلتغفري، في ديسمبر تنتهي كلّ الأحلام، أحببتك أكثر مما ينبغي"، بثينة العيسى أديبة وروائيّة كويتيّة حازت على جائزة الدّولة التّشجيعية لها عِدّة روايات متميزة منها: "خرائط التيه، عائشة تنزل إلى العالم السّفليّ، ارتطامٌ .. لم يسمع له دوي، تحت أقدام الأمهات، سعار، كبرت ونسيت أن أنسى".

أما العمانيّة جوخة الحارثي فهي حاصلة على جائزة السّلطان قابوس للثّقافة والفنون والآداب، ولها ثلاث روايات هي: (منامات - سيدات القمر - نارنجة)، أما السّعوديّ محمد حسن علوان الفائز بالبوكر، له عِدّة أعمال روائيّة منها: "موت صغير، طوق الطّهارة، صوفيا، سقف الكفاية، القندس"، أما الرّوائيّة السّعوديّة أميمة الخميس الفائزة بجائزة نجيب محفوظ في الأدب لها جملة من الرّوايات، منها: "مسرى الغرانيق في مدن العقيق، البحريات، زيارة سجى، الوارفة".

   

-الأمل الأبيض، هذه الرواية التي فزت بها بجائزة ناجي نعمان الأدبية 2020م، كان فيها سرديات تاريخية تخيلية مميزة، هل كنت متوقع الفوز، وما هو شعورك عند معرفتكم بالفوز؟

نعم، المعلومة صحيحة أني فوزت برواية الأمل الأبيض في جائزة الإبداع عن مؤسّسة ناجي نعمان الأدبيّة العالميّة في يوليو 2020م، وهذا ما صَرّحت لي به المؤسّسة وتناقلته الصّحف، بينما المعلومة التّي تليها خاطئة، فالرّواية ليست من السّرديات التّاريخيّة، وليس لها علاقة بالتّاريخ مطلقًا !!، لهذا نصحح بالقول: أنّ الرّواية خياليّة وتسير في أروقة اجتماعيّة. أما عن توقع الفوز فأقول بتواضع لم أتوقع الفوز، ولو قيل لي أنني سأنافس متسابقين من 78 دولة من دول العالم، يكتبون بـ 47 لغة ولهجة، وأنّهم أكثر من ثلاثة آلاف مرشح، وأن مؤسّسة الجائزة أخفضت نسبة الفائزين إلى أقل من 3%، لكان الفوز غير متوقع حَتّى في الحُلم.

   

فما هو شعوري حين فزت بها؟، الحقيقة أنّي لم أفرح ولم استشعر الفوز، رغم هذا النّجاح الكبير، لم أجد له أيّ صدى، وإنّه لمن المؤلم أن أفوز بجائزة كبيرة دون أن أستشعرها، إنّه لمن المؤلم أن لا نشارك الآخرين أفراحهم، إلا أنّ نشوة السّعادة بدأت حين نشرت الخبر على صفحتي فتسابق الأحبة برش الورد وإلقاء التّهاني، حينها بدأتُ أفيق من غيبوبتي ونومي العميق، وأني بالفعل فزت وتحقق الأمل برواية الأمل الأبيض التّي أقول عنها: "أنّها لم تُخَيّبُ صاحبها".

-هل تقبل النقد، و ما موقفك منه؟

أمام النّقد فريقان، فريق لا يقبل النّقد وآخر  يقبله، فإذا عرفنا أنّ وظيفة النّاقد: (كشف مواطن الجودة والضّعف)، فإننا سنعلم أنّ البعض لا يقبل أن تذكر سلبيات ما وقع فيه، وعدم ذكرها يعني الاستمرار فيها، وهذا الاستمرار خاطئ ويجب أن يصحح إلى ما هو صائب. الحديث عن النّقد حساس جدًا، خاصة إذا أدركنا أنّ الرّوائي جلس ساعات طوال ليقدم انتاجه، ثُمّ في هبة ريح تدمر قلاع أحلامه بجرة قلم أو لقلقة لسان، لهذا تَمّ تصنيف النّقد إلى صنفين النّقد الهدام والنّقد البناء، وحَتّى الأخير لا يقبله كلّ أحد حين تحين ساعة تبيين العوار والمأزق والإخفاق، لهذا يستحسن أن تصل حروف النّقد برهافة الورد، لعلّ الأديب الأريب يقبل ما يُقال فيه فتصحح المسيرة، هذا عن ذكر المثالب، فماذا عن الغوص في المناقب؟

        

الحديث عن النّقد يجرنا لمقالة النّاقد الفرنسيّ (رولان بارت) الشّهيرة: "موت المؤلف وميلاد القارئ"، فهل نحتاج إلى إزهاق روح المؤلف لتبدأ حياة القارئ الرغيدة؟، القراء على وجوه ودرجات فمنهم من يحطم الخليّة لنيل العسل، ومنهم من يبالغ في جودة العسل فيصف فيه ما ليس فيه، حَتّى أن المتنبي أشار للصّنف الأخير بقوله: 

أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَا وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ

وإذا صادف الحال أن يكون قارئ أبيات المتنبي عالم النّحو البارز (ابن جنّي)، فإنّه سيكون أعلم بشعر المتنبي منه!!، بالنّسبة لي أرى أنّه لا يوجد أدب بل نقد، ولا نقد بلا أدب، فعلاقتهما متزامنة، وفرق بين أن نصحح مسار اللّوحة أو نخربشها؟، فالنّقاد يختلفون كما الأدباء، فالرّوائي يمارس مهنته وعلى النّاقد بطبيعة الحال أن يزاول وظيفته، على الرّوائي أنّ يطور أدواته، وهذا ما يحتاجه النّاقد كذلك، كما أنّه من الجميل أن نرى نقد النّقد، فـ "موت المؤلف" لا يرتبط بالرّوائي والأديب فقط، بل يتعداه ليصل الموج للنّاقد أيضًا، وهذا ما أشار إليه الناقد رونان ما كدونالد في كتاب "موت الناقد"، حينها سيخلص النّاقد العمل لأنّ النّاقد التّالي بصير. الأمور ليست بهذه السّوداويّة ولا ينبغي لها أن تعقد حَتّى يعيش الرّوائي كوابيس النّقاد، وعليه أرى أنّ على الرّوائي أن يضع سطوره التّي يراها، "فمن يريد إدارة الأوركسترا، لا بُدّ أن يدير ظهره للجمهور"، وكذا بالنّسبة للناقد، وبين هذا وذاك تحلو المقاربة والتّسديد.

    

-هل يمكن للرواية أن تعيش بعيدًا عن الأيديولوجيا؟

الجواب نعم، ولهذا تصنف الرّواية إلى أصناف، فهناك الرّواية الموجهة (المؤدلجة) وفق أيديولوجيات معينة، وهناك (المتمردة) التّي تصارع هذا الاتجاه وذاك، وتسير في دنيا غريبة (فطُوبى للغرباء!!)، ولأجب عن السّؤال بسؤال: هل سمعنا بمحرقة الكتب؟، هل سمعنا بما فعلته الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطى؟، ماذا فعلت؟، الأمر ليس وقفًا على هذا التّوجه أو ذاك، كلّ  الأيديولوجيات تحرق ما لا تتوافق معها، ومن الطّريف أنّي أحرقتُ رواية قبل أيام الصّحوة الثّقافيّة وألقيتها في البحر ونسفتها في اليم نسفًا، لكونها لم تتوافق مع أيديولوجياتي، ولا أتعجب الآن حين تحرق رواية من رواياتي بيد أحدهم، لكونها لم تتوافق مع أيديولوجياته هو الآخر، الجميع يُحِبّ هزهزة الرّؤوس التّي تتوافق مع الهوى، سواء كان الهوى إيجابيًا أو سلبيًا، رغم اللّغط الدّائر في تصنيف ما هو سلبي وايجابي؟، إلا أنني أرى أنّ هناك بعض الأيديولوجيات من الجيد الإبقاء عليها، خاصة إذا كانت الرّواية (عائليّة) ستقع في يد طفل أو ستؤثر سلبًا على سلوك، لهذا اقترح أن تتدخل الحكومات بإلزام دور النّشر بوضع العمر المخصص لاقتناء الكتاب على الغلاف، وإلا فإن المَدّ سيجرف من يسيء الاستخدام.

   

-كلمة شكرًا لمن سوف توجهها؟، كلمة عتاب سوف تقولها لمن؟، كلمة آسف سوف تقولها لمن؟ 

القارئ يعلم لمن سأقول كلمة (شكرًا) إذا علم أن كاتب هذه السّطور طفل يتيم فقد أمه، فكيف إذا كشفنا عن سر؟ أنّ موهبة السّرد أخذتها من أمي، التّي كانت تعرف كيف تسرد الحكايا؟؛ فتجتذب القلوب إليها، لهذا أقول: "ومن شابه أمه فما ظلم!!"، كلمة العتاب مؤلمة ولا أحِبّ أن أجرح بها أحدًا، ولهذا أتمنى أن لا نقولها ابدًا، وخاصة لأولئك الذّين تسببوا في آلام الآخرين، لن أذكر أحدًا، حَتّى لا نسبب الألم لمن سببه للغير، فالله يُحِبّ الصّفح عن الآخرين، ليس عيبًا أن نقول كلمة الأسف، فلا يعتذر إلا الشّخص الكبير، شجاع ذلك الذّي يعتذر ويوزع الورود لمن أخطأ في حقهم، إننا في حاجة ماسة لممارسة عادة الاعتذار، لهذا أدعو الشّيطان أن يقول كلمة الأسف ويتوب ليغفر الله له، أليس الله أرحم الراحمين؟!، فلمن سأقول كلمة الاعتذار، أقولها لكلّ من خيبتُ ظنه، أقولها لكلّ من جرحته، أقولها لكلّ زَلّة وقعت مني بقصد أو بغير قصد، لكلّ أولئك ولغيرهم أقول: "أنا آسف". 



مغرس محرك بحث إخباري، منقول عن طنجة الأدبيّة.

https://www.maghress.com/aladabia/118192



السبت، 22 أغسطس 2020

أقيموا عرسًا لفلسطين

 

أقيموا عرسًا لفلسطين

 

طرفان يسير كُلّ واحد منهما نحو ما يراه صائبًا، فكيف نصلح بين المتخاصمين الأشقاء؟، وخاصة أنّ التّشنج والغضب قد يفقد الحكمة في كثير من المواقف الصّاخبة، شاهدنا بالأمس انسحاب العديد من الرّوائيين الأماجد من جوائز عربيّة عالميّة لارتباطها بدولة الامارات، احتجاجًا للعلاقات الثّنائية بين الإمارات العربيّة المتحدة وإسرائيل، الاتفاق الذي أعلن عنه في 13 أغسطس (آب) 2020م، والمنعوت باسم (اتفاق إبراهيم)، الإمارات تعتبر هذا الاتفاق فتحًا لصالح فلسطين ولصالح الأمة العربيّة، باعتبار أنّ هذا الاتفاق يستهدف فيما يستهدف فيه مكاسب منها إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية.

فالإمارات في نظري تحاول النّظر إلى الجانب المضيء من هذه الصّفقة، وتراه شجاعة وموقفًا رشيدًا يتحلى به الرّجل الصّعب في الزّمن الصّعب وفي الموقف الأصعب، بينما على التّلة الأخرى يرى الأدباء الكرام أنّ هذا الموقف خطأ عربيّ قاتل وقعت فيه كلًا من مصر والأردن سابقًا، وجاء الدّور على الإمارات لتكمل عقد الخطأ ولتتبوّأ المقعد الثّالث عربيًا، وهو بوابة لدخول دول عربية أخرى، يرون هذا الموقف الإماراتيّ شامة سيئة في جبين الأمة العربيّة والإسلاميّة ويصفونه بـ (التّطبيع)، فيدينون موقفها ويعتقدون أنّه من الواجب على كلّ مخلص للقضيّة الفلسطينية أن يندد بهذا الاتفاق.

حديثي ليس سياسيًا ولا يمت للسّياسة إلا في بؤرة التّماس الصّغيرة، وغايتي الانتصار إلى الازدهار الأدبيّ، لهذا أرى أنّ الانسحاب من جائزة الشّيخ زايد للكتّاب، وجائزة البوكر العربيّة وسواها، ليس حلًا، إذا كانت غايتنا العثور على الحل الأمثل، كلنا مع فلسطين، ولستُ إلا فلسطينيًا من ديار الحرمين الشّريفين، فالحجاز القبلة الثّانية، وفلسطين القبلة أولى، ولمحبتي لهذه القطعة المقدسة انتجت (القدس طابع بريدي)، وهي مجموعة قصص قصار، لم تنشر بعد، وأقول في معشوقتي فلسطين (وطني القدس)، حيث يغرد به القلب مع ألحان إيقاع النشيد الوطنيّ الفلسطينيّ؛ فأقول فيما أقول: "بلادُ القدسِ في قلبي، وقلبي فيه أوطاني، فكم من قبة تزهو، إذا ناجتكِ ألحاني؟!، وكم من نجمة ترنو، إذا غناكِ وجداني؟!، بلادُ القدسِ أعشقكِ، وعشقي رسمُ فنانِ، سأرسمُ فيكِ مبدعتي، نخيلًا .. ذات أفنانِ". 

عليه أرى أنّ الصّواب لا يتمثل في الرّد السّلبي بالانسحاب من الجوائز العالميّة لكونها ترتبط بعلاقات سياسية، بل الصحيح ردّ الفعل الإيجابيّ وهو تدشين جوائز أدبيّة فلسطينية، فالصّراخ بحجم الألم قد لا يكون مؤثرًا، مع كامل الاحترام لمن اختار الانسحاب حلًا، وهذا العام الجديد قد بدأ والنّظرة الإيجابيّة تسيرنا لتخطي المواقف الصّعبة بنظرة (موجبة)، كإقامة الأعراس الأدبيّة للقدس وفلسطين، ما أجمل القلم حين يواسي شقيقه الفلسطينيّ، ما أجمل أدب الشّجاعة الفلسطينية، الهروب الاحتجاجي لا أراه مثمرًا، بقدر ما أرى الثّمر في توجيه المداد نحو اشراقة أمل فلسطينية مرتقبة، لهذا أقول: "أصدقائي الأدباء، قدموا احتجاجكم بتقديم بضائعكم، وليكن التّوجيه فلسطينيًا بحجم الغيرة عليها"، أما بالنسبة للإمارات فإني أراها من الدّول العربيّة المخلصة والصّديقة للأدباء ولصياغة الأدب وتطويره وتطوره في العالم العربيّ برمته، الحمد لله أني لم أقطف جائزة إماراتيّة حَتّى اللّحظة، حَتّى لا يقال أني أدهن لصالحها، نؤكد أنّ الغرض من هذه المقالة ليس إلا من باب النّظر الإيجابي للأمور، ومن باب: (فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا)، ومن باب التّفكير خارج الصّندوق إيجابيًّا، فليس صحيحًا أن يتراشق الأصدقاء، وغاية الجميع الانتصار لصالح فلسطين، اختلف معي كيفما شئت ولكن كن إيجابيًّا وتصرف حضاريًّا، من حق كلّ واحد أن يقول قولته، والأجمل أن نجمع قلوب الإخوان على دائرة بيضاويّة يحتسون فيها السّكر والعسل، لا الخل والحنظل، والمجد للأدب وللشعب الفلسطينيّ الكريم.

  

#جائزة_البوكر_للرواية_العربية

#جائزة_الشيخ_زايد_للكتاب

#فلسطين

#الإمارات

#إسرائيل


صحيفة الإعلام الحقيقي ريال ميديا

https://prealmedia.com/ar/post/31196

الأحد، 12 يوليو 2020

الرّواية السّعوديّة تفوز عالميًّا بجائزة الإبداع




الرّواية السّعوديّة تفوز عالميًّا بجائزة الإبداع





أعلنت مؤسّسة ناجي نعمان الأدبيّة عن نتائج موسمها (الثّامن عشر)، والتي تسابقت فيه 78 دولة من دول العالم، وبفوز الرّوائيّ السّعوديّ الشّابّ "عبد العزيز آل زايد"؛ تُوّجت المملكة العربية السّعوديّة بـ (جائزة الإبداع) في يوم الجمعة 26  يونيو 2020، حيث شارك "آل زايد" بروايته الموسومة بـ (الأمل الأبيض). يقول الرّوائيّ مُتَحدّثًا عن روايته الفائزة في مُدَوّنته اسبينوزا الشّرق: "تسير في أروقة أدبيّة اجتماعيّة تعالج ظاهرة مُتَفَشّية في دول العالم العربيّ ورُبّما العالميّ"، ثم يقول عنها: "الرّواية قصيرة نسبيًّا لتقول أنّ الإبداع لا يرتبط بالطّول دائمًا، إنّما بخَصَائصها ومكوّناتها".

أورد الرّوائي نعوتًا لبعض أصدقائه الكتّاب يتوقعون له التّألق، حيث قال بعضهم: "في بضع سنوات أرى اسمك يَتَردّد في فضاء الأدب العربيّ ويُنقَش في سجل عمالقة الرّوائيّين العرب"، الجدير بالذّكر أنّ الرّوائيّ السّعوديّ آل زايد، تسابق مع أكثر من ثلاثة آلاف مرشح كتبوا بـ 47 لغة ولهجة، وَصَرّحت الجائزة أنّها خفضت نسبة الفائزين إلى أقل من 3%، يكشف هذا الفوز عن وجود تميّز روائيّ وأدبيّ صاعد تَعيّشه الدّماء الشّابّة في المملكة.

حيث يمتاز الرّوائيّ آل زايد بطموحات كبيرة جعلته يسابق كبار الرّوائيّين في جوائز ناجي نعمان الأدبيّة وجائزة كتارا للرّواية العربيّة وسواها، يقول الرّوائي الفائز بالإبداع في مُدَوّنته: "من حَقّك أن تقول كلمتك قبل زائر المنايا الذّي لا بُدّ منه، وبعدها فلتنطبق السّماء على الأرض"، من المميزات التي يهتم بها الرّوائيّ السّعوديّ الشّابّ (السّرديات التّاريخيّة التّخيليّة)، ويقول الرّوائيّ عن نفسه: "عِشقيّ الكتابة ونفسيّ الشّعر، أبعثر الحروف فيكتمل السّرد".

مؤسّسة ناجي نعمان ستمنح عضويتها الفخريّة للفائزين، بالإضافة إلى الشّهادات ونشر الأعمال الفائزة، ضمن سلسلة "الثّقافة بالمجّان"، يصف الرّوائيّ الشّابّ لحظات التّهنئة بـ (ليلة الزّفاف)، حيث يقول: "فلقد تسابق الأحبّة في التبريك لي بهذه المناسبة، وصدقًا شعرتُ أنّي أعيش لحظات ليلة الزّفاف"، ويصفه أحد الكتّاب بقوله له: "أنتَ مشروع ثقافي كبير، كم أنا فخور بك؟"، وفي ذات المنحنى تشهد المملكة تغيّرات شاملة وعميقة على الصّعيد الثّقافي والأدبيّ والإعلاميّ، تحت عِناية وزارة الإعلام الحديثة، وتخوض تطويرًا نوعيًّا متميّزًا وفاعلًا، حيث تَضُمّ المملكة في رحابها أكثر من 15 نادي أدبيّ، كما وتقيم المملكة عِدّة جوائز سنويّة للكّاب منها، (جائزة أبها)، التي أسّسَها الأمير خالد الفصيل، وجائزة الملك عبد العزيز للكتّاب، وجائزة الملك فيصل العالميّة.

المصدر: صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية
https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2020/07/12/527527.html

الثلاثاء، 7 يوليو 2020

كلمة أكبر من ألف جائزة



كلمة أكبر من ألف جائزة


بمناسبة حصولنا على جائزة الإبداع في مؤسسة ناجي نعمان الأدبيّة





كثيرًا ما يطمح الأدباء لكسب الجوائز الذهبيّة، ونيل الحُظْوة بالتّكريم والتميّز، وهذا ما تذوقناه قبل أيام، إلا أنّ هناك من الأمور المعنويّة ما يفوق المكاسب الماديّة، ولعلّ هناك بعض الكلمات أكبر من ألف جائزة، فالجوائز تزول بزوالها، أما الكلمة التي تقال لا تزول بزوال قائلها، فإنّ لها أصداء وتردد في المسامع والنفوس.


لم يسألني أحد عن شعوري حين استقبلت نبأ الفوز بالجائزة، جائزة ناجي نعمان، الذي يستحق أن نتحدّث عنه في مَرّة من المَرّات، لن أطيل في الحديث في المقدّمات، فلقد تسابق الأحِبّة في التبريك لي بهذه المناسبة، وصدقًا شعرت أني أعيش لحظات ليلة الزّفاف من جديد.

وفي صباح من الصباحات الجميلة، وبعد أن استيقظت الطيور من أعشاشها، طالعتني نُبُوءة لأحد الكتّاب الأعزاء. في البداية قَدّم لي التهنئة، والحديث الذي يهمّني فيما بعد هذه التهنئة، حيث صدمني بتكهن غيبي للمستقبل عني، بصراحة لا أدري ما الذي دفعه لقول ما قاله؟، هل هو لشَد العزم والتشجيع؟، أم أنّ وهج الجائزة أخذ بشطآنه إلى ذروة الطموح؟. أم لديه فراسة أحسده عليها إن أصاب؟، إليكم نَصّ ما قاله: "كم أنا فخور بمواهب أبنائنا الشّبَاب من الجنسين؟، وأنا فخور للغاية بموهبتك الفذّة"، لم ينتهِ كلامه عند هذا السطر بل زاد عليه ليصدمني بما يتوقع بقوله: "كَأنّي أرى اسمك يَتَرَدّد في فضاء الأدب العربيّ ويُنقّش في سجل عمالقة الرّوائيّين العرب في بضع سنوات".

هل ممكن لهذه النبوءة أن تتحقق؟، أم هي محض شقشقة هدفها التّشجيع ليس إلا؟!، سأصرح باسم هذا الفاضل النبيل، بعد أن أضع بَقِيّة حديثه، إذ يقول لي: "أنت مشروع ثقافي كبير ترفع - بإذن الله - اسم العَوّاميّة وديرتك القطيف الحبيبة، كم أنا فخور بك؟"، هل يتصوّر أحد كيف أصبح لون وجهي في ذلك الصباح؟، هل فعلًا أنا أستحق هذا الكلام العاطر الذي قاله لي السيد حسن بن حسين العوامي (أبو متعب)؟، أم ما قاله مجرد تشجيع أب لابنه؟

وضعت هذا النص العزيز، على الملأ، ليس من أجل الاقتداء به في تشجيع الآخرين وحسب، بل لأني أرغب أن يحتفظ به الزمن، ولنختبر جميعًا توقعات هذا الرّجُل الفاضل، والكاتب المعطاء، الذي يقول: (في بضع سنوات)، " أرى اسمك يتردد في فضاء الأدب العربيّ ويُنقش في سجل عمالقة الرّوائيّين العرب"، نرجو أن نكون عند حسن الظّن، ونرجو المعذرة لو تعثر منا القلم.

عبد العزيز آل زايد / 7    يوليو  2020


الأحد، 5 يوليو 2020

لقاء الإبداع الأدبي


 حوار مع الرّوائي السعودي عبد العزيز آل زايد
الفائز بجائزة الإبداع عن مؤسسة ناجي نعمان للثقافة بالمجان







الأحد 5- يوليو 2020م / السعودية- جمال الناصر

قَلّدَ الروائي عبد العزيز آل زايد، المنحدر من بلدته العوامية في محافظة القطيف الوطن، المملكة العربية السعودية، جائزة الإبداع في مسابقة جوائز ناجي نعمان الأدبية، في عام 2020م، بموسمها الثامن عشر.
جاء ذلك بعد تنافسه مع 3034 مرشحًا من 78 دولة، حيث تم الإعلان عن الـ 77 فائزًا يوم الجمعة، الـ 26 من يونيو، وتستعد لجنة الجائزة بنشر الأعمال الفائزة بداية من شهر أيلول القادم، ضمن سلسلة الثقافة بالمجان، التي تتبناها مؤسسة ناجي نعمان، كذلك ستقوم اللجنة بمنح عضويتها الفخرية لكل فائز، إضافة إلى توزيع الشهادات.
ويعد آل زايد من الروائيين، الذين تحدوا الفشل، مبحرًا في انتشاء؛ ليتفادى الإخفاقات التي اخترقت بداياته، ليبلغ طموحات الفتى، مجدفًا في عالمه الذي يعشقه، مكونًا علاقته الشفيفة بالقرطاس والقلم.
يأتي فوز آل زايد، ليؤكد أن الوطن باتساع أفقه، يحتضن بين ذراعيه، وأروقته، الكفاءة الشابة في كتابة الرواية الأدبية، أعينهم، طموحاتهم باتجاه القمم الشماء، وأن الإبداع، رفيق كتاب الوطن، أينما حلوا وارتحلوا.

من يكون الروائي عبد العزيز آل زايد؟
تأخذنا "القطيف اليوم"، إلى بستان الروائي -آل زايد-، في حوار، تكون فيه الكلمة الأدبية، فكرًا، يتأرجح على ذاكرة الأنس والمعنى، لنتعرف على فتاه، الذي كان ذات لحظة من الدقائق، محبطًا، يرنو إلى نافذة، يطل منها الضوء، لتتعتق الأرض، وتصبح خصبة، لبذوره، التي تنتظر أن تأتي ثمارها يانعة القطف والطعم؟

البطاقة الشخصية والعلمية والأدبية :
- عبدالعزيز حسن عبد الله آل زايد، من مواليد عام 1979م، بمدينة الدمام.
- بكالوريوس من جامعة الملك فيصل، ودبلوم عالي من جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل، يعمل معلمًا في إدارة التعليم.
- روائي سعودي يهتم بالسّرديات التاريخيّة التخيليّة، متفاعل ومشارك في شبكات السوشيال ميديا، وله العديد من المنشورات في المجلات والصحف الإلكترونيّة ومواقع الويب.

س: حدثنا عن بداية دخولك عالم الكتابة، وهل هناك قصة، أو موقف معين، جعلك تدخله؟، ولماذا الرواية الأدبية تحديدًا؟
دخولي في عالم الكتابة كان نتيجة إخفاقي في مادة التعبير، وتقاعسي في مادة الإملاء، وفشلي في مادة القراءة، التي كانت بالنسبة لي العقبة الكَأدَاء، تيقنت بأني لن أتمكن من القراءة، فجرى في نفسي الإحْبَاط: (أنا لا أفهم، أنا كسلان، أنا بليد، أنا لا أعرف القراءة، أنا لا أجيد الإملاء، ولا أعرف كيف أكتب سطرًا واحدًا في دفتر الإنشاء؟)، كنت أعاني الفشل  كمصيبة اقتلاع ضِرس مُسَوّس يجب اقتلاعه دون أن يتمكن منه صاحبه.
في خِضَمّ هذه السَوداويّة اللّيلاء كانت البداية الفِعلِيّة حين نجحتُ بقراءة الكتاب الأول في حياتي، لم يكن ذلك الكتاب صغير الحجم لطفل في مثل عمري، خاصّة وأنا الطفل الأُمّيّ الذي يستحيل عليه أنْ يقرأ صفحة واحدة دون أنْ يملأها تهجئةً وأخطاءً وبصاقًا من شِدّة الغيظ حين تستعصي عليه مفردة!
يا للعجب!، كيف لي أن أُتِمّ قراءة كتاب يقرب من 400 صفحة، وأنا أنا، وهو هو؟!، الضّرس المسوس الذي يستعصي اقتلاعه!!، لم يكن ذلك الكتاب سوى رواية (عندما يُفَكّر الرّجُل)، هذا الكتاب كان بذرة البداية وبداية البدايات.
مَرّت على ذلك الطفل البليد الأيام، وهو يَزْهُو بقراءة كتابه اليتيم، وهكذا تلاشت بالتدريج العُقْدَة، وجاء دور القلم حين كانت رغبتي في تمويلي جهة ثقافيّة شبابيّة أنتمي لها، تهدف لتنمية مواهب الشباب، وحين لم أرَ الداعم والمُسْعِف حلّت فكرة انتاج قصة تغذي عوائدها هذا المشروع الثقافي فكان انتاجي لقصّة (الرّجل الصيّاد).

س: ماذا تعني لك الكتابة؟، وكيف توصف علاقتك بها؟
علاقتي بها؟!، رُبّما كانت علاقتي بها كعلاقة سِيجَارة التّدخِين للمُدَخّن، يَحُنّ لها ويشتاق؛ وبينه وبينها حكايا ومماحكات وقَصّص لا تروَ للصّغار!!، لكنّ هذه العلقة تعاظمت حتّى وقعت في نفسي كما تقع اللّعنَة على صاحبها، حيث رأيت أنّه من الواجب عليّ أن أجلس خلف الكيبورد لأعزف نغمة الحياة والإفاقة، لا لتغذية جيلٍ يلزمه قراءة كتابٍ فقط، إنّما لإطفاء النّار التي تَشِبّ بداخلي ولا يمكن لها أنّ تنطفأ إلا بسكب روحي على الورق.

س: لكل كاتب بيئته الخاصة، ليعانق يراعه وفكره قرطاس عشقه، وعليه ما البيئة، التي تكتب فيها الروائية؟
لا يتم العِشْق والعناق بسهولة كما يعتقد أو يخمن القارئ العزيز الذي لا يدرك معاناة الكاتب في كثير من الأحيان، فهو يقرأ الصفحات كالمجنون الجائع الذي يبتغي أن يَسُدّ فمه بأيّ شيء ليُسْكِتَ عواء الجوع!!
فهل ننعم بالهدوء في زمن التلوث الضوضائي؟!، خاصّة وأنا من الصنف الذي يعشق الهدوء، هدوء اللّيل الذي يخلو من صوت الجنادب وأزيز الحشرات والصراصير، أنا الأرق الذي يبتغي النوم ليبلغ الحُلم دون أنْ يراه، الهدوء بالنسبة لي نعمة أحْسُد عليها الأموات في المقابر واللّحُود!!
لن تتصوّر لو أجبتكَ ما هي أمنيتي؟، أمنيتي أن أعيش فوق سطح القمر، لكونه عامر بالهدوء، حينها ستبدأ كتابة الرّواية، فهل يدرك معانتي ذلك الذي يزدرد الصفحات، رفقًا عزيزي القارئ بما تقرأ وتمهل؛ فالحروف كتبت لتتأملها؛ لا لتبتلعها دون مَضْغ!

س: حدثنا عن روايتك الفائزة بجائزة الإبداع ضمن جوائز ناجي نعمان الأدبيّة، ما اسم الرواية؟، كم عدد صفحاتها؟، ومن أي حجم؟، ماهي دار الطباعة والنشر؟
الرّواية غير معروفة الصفحات، ولا معلومة القياسات، ولا مُحَدّدة باسم ناشر ولا دار طباعة، لكونها لم تطبع بعد، رُبّما يكون الناشر لها مُؤَسّسَة دار ناجي نعمان الثقافيّة، أقول رُبّما لكونها هي المالكة لها بفوزها، وهي من ستحدد الدار والناشر، رُبّما قريبًا تُطبَع، فإذا طبعت على أحسن التقادير، فإنّهَا لن تباع!، لكون أنّ هذه المُؤسّسة (مجنونة) في التوزيع المجاني، وفَكّ اللّغز يعود لصاحبها ناجي نعمان الذي بحق يليق أنْ نصفه كذلك بـ (المجنون) في ترويج الثقافة بالمجّان. لن نخيب عنكم الأمل بالكشف عن اسم الرّواية الفائزة، والتي تحمل اسم (الأمل الأبيض)، ويكفي بها فخرًا أنّها لم تخيب صاحبها.

س: الفنون بشكلها الكلي، تلتقي، ماذا عن تحويل الرواية الأدبية إلى الدراما؟، ما نراه مثلًا في الدراما المصرية وغيرها في الاستفادة من كتاب الرواية، ألسنا في الوطن، نحتاج إلى مثل هذا التحويل؟، أم أن الرواية لدينا لا ترتقي إلى المشهد التصويري دراميًا؟
كثير من الرّوائيّين لا يُقَدّمُون الرّواية الدراميّة، إنما يكتبون الرّواية الأدبيّة، وبعضهم يكتب الأدب في ثوب رواية، لهذا نحتاج أنْ نُحَدّدَ المطلوب من الرّوائيّ أولًا، فالبقرة اللّاحِمَة ليست لإنتاج الحليب، وإن حُلِبَ من ضرعها اللبن!!، إننا نحتاج في المملكة أن ندعم الدراما بالكتابة المتخصّصة لها، أما الرّواية الأدبيّة قد تصلح أحيانًا إذا تمت معالجتها لتكن متلائمة مع طبيعة الدراما، ولكنّ الأفضل في اعتقادي أن يُطلب من الرّوائيّ الكتابة الدراميّة دون الحاجة لمعالجات.

س: مؤخرًا بعد عام 2000م، برزت الرواية السعودية بشكل واضح في الخارطة العربية، آخرها فوز محمد حسن علوان بجائزة البوكر، وأميمة الخميس بجائزة نجيب محفوظ، فما أثر هذا الفوز على الحركة الروائية في المملكة بشكل عام وعليك بشكل خاص؟
المملكة لديها كتّاب جيدين، وفوز المبدعين السّعوديّين أحد الأدلة على صحة هذا الادعاء، لا شكّ أنّ وجود من استحق الفوز يدفع الرّوائيّ لتحقيق هذا الاستحقاق، فالاعتبار الحقيقي ليس في امتلاك الجائزة، التي دورها الكشف، إنّما امتلاك الاستحقاق الذي تكشفه الجائزة، لهذا أرى أنّ هناك الكثير من الرّوائيّين يمتلكون جائزة البوكر ومحفوظ وسواها، من حيث (الهَيُولى) أو الفوز بالقوة -ما هو ممكن التحقق- لكونهم امتلكوا القلم الذي يؤهلهم لتصدّر، وما بقي عليهم إلا القفزة الموفقة لكشف الواقع والذي يسميه الفلاسفة بالصورة (الفوز بالفعل).

س: الكتابة للأطفال بالنسبة للروائي أجدها صعبة للغاية، وأحيانًا غير ممكنة، ما رأيك في العبارة، وما الصعوبات، التي يواجهها الروائي، وهو يكتب للأطفال؟، هل لديك تجارب في هذا الشأن؟
العبارة خاطئة، والقاعدة المنطقية تقول: (السّالبة الكُلّيّة نقيضها الموجبة الجزئيّة)، وهناك من الرّوائيّين من كتب للأطفال، وهذا يُفَنّد المُدّعى المذكور. بالنّسبة لي كتبت سلسلتين مُخَصّصتين للأطفال، إحداها سلسلة تربوية والأخرى تراثية، كما كتبت للأطفال قصة: (مُستَعمَرة الدّيدان).

س: لا يحضرني اسم مميز حاليًا في عالم القصص القصيرة، بعد وفاة المرحوم غازي القصيبي -رحمه الله-، فهو وإن لم يكتب بشكل مستمر في هذا الفن، ولكن آثاره لا زالت باقية، هل هناك فوارق كبيرة بين النوعين الرواية والقصة القصيرة، وهل لديك خطط للكتابة بهذا الشأن؟
بداياتي. كانت في كتابة القصّة القصير، والمرحلة الحاليّة أكتب الرّوايات، علمًا أني لم أدَع القصّة القصيرة، أما الفوارق بينهما فمعروفة ولا داعي للإطناب.

س: ما رأيك في موضة "ق. ق. ج"؟، فالبعض يرى المستقبل لهذا النوع المكثف بسبب حاجة السوشل ميديا، وعدم اهتمام الناس بالقراءة، هل يمكن التفصيل بشأن ذلك؟، وما هي آفاق الرواية في ظل المنافسة بينها وبين القصة القصيرة جدًا؟
لا أتفق معك في الرأي، فأنا أرى أنّ النّاس يقرؤون في مجالات مختلفة، والسوشل ميديا ساهمت في دفع النّاس نحو القراءة، علينا أن لا نُحَجّر القراءة في مفهومها التّقلِيديّ المتمثل في التّمَسّك بالورق، فهناك قراءة إلكترونيّة، وهناك قراءة بالاستماع إذا جاز لنا الوصف، فالمهم السعي لاعتناق الثقافة بمختلف القنوات والمشارب.
عليه فإنّ للرّواية سوقها الرائج والرابح، ولعلّ الإجابة مبطنة في كنف السؤال حين وصفت (ق.ق.ج) بالموضة، القصّة القصيرة جدًا رغم صغرها إلا أنّهَا متعبة وتحتاج لجهد كبير، البعض يسميها بـ (الرّصّاصة) لقوتها وللكثافة المُرَكّزة التي تكتنفها، ولكن لا مجال للمقارنة بين ساحة الرّواية وساحة (ق.ق.ج)، فالرّواية حسمت الجدل مبكرًا بانتصارها.

س: سهولة قراءة الرواية، وعدم توجهها إلى فئة محددة من المجتمع، يجعلها واسعة الانتشار، خصوصًا بين الشباب، ولكن ماذا بشأن الصغار؟، هل تستطيع الرواية جذبهم؟، وكيف؟
عنى الأدباء بتثقيف الطفل منذ وقت مبكر، مما أفرز حالات النبوغ، وحاليًا هناك دور نشر مخصّصة للأطفال واليافعين، صحيح أنّ الطابع العام للرّواية الحاليّة قد لا تتوافق تمامًا مع تكوين هذه المرحلة، إلا أننا نعتقد بإمكانيّة تحقيق الفكرة، كما أنّه (عدم الوجدان ليس نفيًا للوجود)، فلقد اطلعتُ شخصيًا على رواية (سِرّ الزّيت) للأسير الفلسطيني وليد دقة وهي رواية مخصّصة للأطفال واليافعين، تروي هذه الرّواية قصة (جود) الذي يطلب المساعدة من شجرة الزّيتون ومن أصدقائه الحيوانات لبلوغ سجن أبيه، تُصَنّف هذه الرّواية ضمن تصنيف متداخل بين أدب السجون وأدب المغامرات.
أما إذا كان الحديث عن انتاج موج هائل من الرّوايات المخصّصة للأطفال، فإننا بحاجة لوجود روائيّين متمكّنين قادرين على مخاطبة هذا العمر، مُدَعِّمِين رواياتهم بالرّسُوم وما أشبه. ومما يجدر الإشارة إليه أنّه في أواخر فبراير 2020 انعقد في جامعة حلوان مؤتمر بعنوان: (أدب الطفل)، قَدّم فيه 25 توصية مخصّصة لأدب الطفل من أهمها إنشاء مجلس أعلى للطفولة.

س: كيف نستطيع إنشاء جيل متفاعل، مع الرواية قراءة وكتابة؟، خصوصًا الأجيال الجديدة، وهل هناك جهود تقوم بها في هذا الموضوع؟
أرى أنّ هذا الجيل متفاعل مع الرّواية من حيث القراءة وكذلك من حيث الكتابة، فالمؤشرات تكشف أنّ الرّواية من أكثر المبيعات في معارض الكتاب ونقاط البيع، وأظنّ أنّ أكثر  كتب هذا الجيل غزارة هي الرّواية، أتكلم من حيث الكثافة الكميّة وليس النوعيّة، والتي يسوقها التحرر والتعبير عن المكبوتات عبر القرطاس والقلم، ما نَوَدّ التّركيز حوله هو الجودة والقوة لا مجرد الدخول في الميدان.
ما يخصّ الجيل الجديد، رغم أنّ هناك الكثير من التوصيات لهم تتمثل في التّمحيص والتّرَيّث المدروس، إلا أنّه في ظننا لا يحتاجون للكثير من الدلال، فالطريق أمامهم سالك، وأتصوّر أنّ الأيام المقبلة ستشهد وجوه جديدة يافعة من الجنسين.

س: كلمة أخيرة لك ماهي، ولمن توجهها؟
ليس كلمة واحدة، ولا اثنتان بل ثلاث، الأولى للمبدعين القادمين، أقول لهم: "أنتم أهل الإبداع وإن بخل الجميع بالثناء والتشجيع، اخلقوا لأنفسكم التشجيع واقتحموا ناصية المجد". الكلمة الثانية؛ للأثرياء وأصحاب الوجاهة: "المال يزول بزوال أهله، لهذا ازرعوا بقوتكم ما يُخَلّدكم قبل الرحيل". الكلمة الثالثة؛ للمتنفّذين ورؤساء المُؤسّسات في الوطن الحبيب: "علينا أن ندفع بعربة الإبداع للموهوبين، فالوطن ليس مقبرة الكفاءات".





الأحد، 28 يونيو 2020

تاج الإبداع




لم نكن نتوقع لـ (رواية الأمل الأبيض) أن تتصدر قائمة المبدعين في جائزة أدبية عالمية معروفة باسم جوائز ناجي نعمان الأدبية، لم نكن نعلم أنّ عدد المترشحين والمترشحات 3034 متسابقًا من 78 دولة كتبوا بـ 47 لغة ولهجة، كما أننا لم نكن نعرف أنّ لجنة المسابقة أخفضت نسبة الفائزين في هذا الموسم إلى (2.5%)، وفي يوم الجمعة26  حزيران (يونيو) كان انكشاف النبأ، وتتويج الأمل برواية (الأمل الأبيض) التي تسير في أروقة أدبية اجتماعية تعالج ظاهرة متفشية في دول العالم العربي وربما العالمي.

كان عدد الفائزين 77 فائزًا من مختلف دول العالم، حصدت المملكة العربية السعودية على (جائزة الإبداع) لعام 2020 ضمن هذه الجوائز، مثلتها هذه الرواية القصيرة نسبيًا لتقول أنّ الإبداع لا يرتبط بالطول دائمًا، إنما بخصائصها ومكوناتها.

نعلم أنّ هناك أقلام شبابية أدبية متطلعة لإنتاج المتميز والمشرق لتشارك هذه المحافل العربية والعالمية جوائز الفوز، إلا أنّ الأمل بالفوز والتألق ما ينقصها، لهذا نقول: "رواية الأمل الأبيض تقول: هناك أمل"، رغم كل العقبات وشديد التنافسات إلا أنّ الأمل موجود وهو ما نحتاجه. انتهى موسم 18 لهذه الجائزة، ونتمنى أنْ نرى تميزًا وإبداعًا جديدًا في الموسم المقبل من هذه الجائزة أو سواها، لتنعم الأجيال برشفة إبداع.


الثلاثاء، 31 ديسمبر 2019

حوار جائزة الإنجاز عام 2010


كثيرون هم، من يرون دور أكبر للمرأة في مجتمعنا، ويبدو أن ضيفنا في هذا اللقاء، هو احد

هؤلاء، لذلك هو يذكرها دائما في كتاباته، لإيمانه الكبير بدورها، كما يقول. اللجنة الإعلامية 

للجائزة بدورها، كان لها وقفة سريعة مع المرشح عبد العزيز آل زايد، جاءت كالآتي:
ما هو الدافع الذي قررت من أجله، ترشيح نفسك للجائزة؟

الدوافع من مثل هذا الترشيح كثيرة جدا، لكن قد تكون المنافسة أهمها.

في أي مجالات الترشيح تقدمت؟ 

تقدمت للترشيح في مجال الأدب، وفي فرع الرواية بالتحديد. 

ما هو العمل الذي تقدمت به للترشيح؟

العمل الذي تقدمت به للترشيح، كان رواية تحمل عنوان " وسقط القناع ".

لو فزت بـ " جائزة القطيف للانجاز " 2010، ماذا سيكون طموحك المستقبلي؟

إذا وفقت للحصول على " جائزة القطيف للانجاز " في عامها الثاني، فمحاولة المشاركة في مسابقات أخرى لن تتوقف أبدا. 

متى كانت البداية مسيرتك الإبداعية؟

بدأت الكتابة وأنا في المرحلة المتوسطة، وكنت أطلع أصحابي حينها، على كل ما أكتب.

ما هي أهم الأعمال التي قدمتها؟ 

نشرت العديد من المقالات الثقافية والقرآنية والخواطر والقصص في المواقع الإلكترونية منها : " الحجاب الممزق .. صرخة من عمق الدين "، "الطفل وهموم القراءة" و " فتيات التسول "، " خاتم زواج " ، أهم ما قدمته من مقالات.

و شاركت في كتاب المرأة في مجتمعنا إلى أين؟ و نشرت في بعض المجلات، منها: قصة النكبة الأليمة في مجلة المعرفة. مقالة بيوت من جهنم وأزواج من لهب في مجلة أجراس.

برأيك من هو الكاتب الناجح؟ 

الكاتب الناجح، هو من يحمل هموم مجتمعه، ويهدف إلى إيصال رسالة ذات مضمون مميز، للجميع.

ما رأيك في المقالات التي يكتبها أصحابها " حسب الطلب "، كما يقال؟ 

أؤيد ذلك, إذا كانت تلك المقالات، تحمل رسالة مهمة للمجتمع. 

قد يواجه الكاتب، اعتراضات شتى على ما يكتب من أفكار، فكيف تواجه أنت مثل تلك الاعتراضات؟

لم أواجه حتى الآن اعتراضات على ما كتبت ولله الحمد، لكني أعتقد أن هناك مساحة من الحرية للقلم والفكرة والرأي في مجتمعنا.

بصراحة، لمن تقرأ، وبمن تأثرت؟ 

أقرأ من كل بستان زهرة، ومن كل بحر قطرة، وتأثرت بالعديد من أصحاب الأقلام الجادة والرصينة.

تشير كتاباتك إلى اهتمامك بالمرأة، فما السر في ذلك؟

أرى أن دور المرأة في المجتمع كبير جدا، ولذلك أكتب العديد من المقالات الاجتماعية الدينية الخاصة بالمرأة.

هل شاركت في مهرجانات بمثل هذه النوعية من قبل؟

نعم، فقد شاركت سابقا في مهرجان ترانيم للإبداع. 


كلمة أخيرة، ماذا تقول فيها؟

تعتبر جائزة القطيف للانجاز دافعا ومحفزا للوصول إلى مستوى عالي من التقدم والرقي.

الموقع الالكتروني لـــ جائزة القطيف للانجاز
اللجنة الإعلامية لــ جائزة القطيف للإنجاز

أنشودة قم للمعلم تبجيلا وقف أدباً