الاثنين، 25 أكتوبر 2021

وافرحوا بأيام الله المجيدة




اعترض على حديثنا أحد الأخوة الأماجد، ونعلم أن باعثه الانتصار للحق، وأن الغيرة على الحق ما حمله، حيث انتقد مقالتنا التي نقول فيها: "المضحك المبكي أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، عند بعض الطوائف الإسلامية بدعة"، ونقول: (فلماذا لا نشيع الابتسام وننشر السرور في ميلاد خير الأنام؟، هل حقًا أنّ الفرح بيوم ولادة خير البشرية بدعة؟!)


خلاص قول الأخ الكريم: "ليس الفرح بمولده المبارك صلى الله عليه وعلى آله وسلم قربه لله وله"، فالنضع جملة من التساؤلات المشروعة، وهي: هل الفرح بانتصار الإسلام على الكفر من القربات أم لا؟ .. هل الفرح بما صاحب مولده النبي الكريم من رجم الشياطين بالنجوم، وانكباب الأصنام على وجوهها، وارتجاج إيوان كسرى حتى سقطت منه ١٤ شرفة، واغاضة بحيرة ساوة وفيضان وادي السماوة، وانخماد نيران فارس وسواها، من العلامات والآيات من القربات أم لا؟


 هل فرح المسلم بأيام الله السعيدة وانتصارات الدين المجيد، في قوله: (وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّه)، كيوم النصر في معركة بدر الكبرى والنصر الأكبر في فتح مكة، هل هذا من القربات والأمور الممدوحة أم المذمومة؟ … هل المحبة للنبي المصطفى من القربات، أم من الموبقات؟، هل ذكرى ولادته يوم نصر وفتح وكرامة وفخار؟، أم يوم ذل وبكت وخسارة واندحار؟، يتصلد البعض على مواقف أشخاص لم يكرمهم الله بالعصمة، ويتمسكون باجتهادات أناس يرد على ألسنتهم الخطأ، فلماذا لا نعيد مدارسة أقوالهم؟، فكم من قول متبع جانب طريق الصواب؟ 


 المعاين والمشاهد لبلدان الشعوب الإسلامية، يراهم يحتفلون بذكر المولد الشريف؟، فهل خسر الجمع وجانبوا الهدى؟، إن كثير من عقلاء المسلمين يفرحون بكل مناسبة انتصر فيها الإسلام، فهل في هذا الفرح معصية؟


يواصل أخي الأمجد الفاضل طريق نصحه فيقول: "اِعلم رحمك الله أن الشفاعة تُطلب من الله عز وجل لقوله تعالى : { من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه }"، السؤال: وهل أذن الله لنبيه بالشفاعة أم هو من المحرومين منها؟، من الثابت أن للنبي شفاعة، وأن الله عز وجل قد وهبه إياها كما وهبه المقام المحمود، فهل الطلب من النبي بما عنده عبادة وضلال؟، وقد ورد في الأحاديث أن للنبي شفاعة، منها قوله: (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته؛ حلت له شفاعتي يوم القيامة)، ونتساءل: أليست الشفاعة حق؟، ومن المهم أن نذعن بها، فكيف تكون حقًا، ثم لا تطلب من أهلها؟، والله قد أحلها لأقوام برضاه لهم فيها.. 


فلنتساءل بسؤال بريء: هل يجوز السجود لبشر خلقه الله من طين؟، الجواب: كلا وألف كلا، وسنقول: لماذا سجد الملائكة كلهم لآدم وكان سجودهم له طاعة وقربى؟، الجواب: لأنّ الله هو من أذن بذلك، والآيات والروايات تصرح أن الله أذن للنبي بالشفاعة وأحلها له، ولا ريب أن الاستشفاع أقل خطرًا من السجود لبشر خلقه الله من طين، لهذا نقول فأمنوا: "آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته"، ونختم بقول ما قاله صاحب البردة الإمام البوصيري:

هو الحبيب الذي ترجى شفاعـته 

لكل هولٍ من الأهوال مقتحـــمِ

دعا إلى الله فالمستمسكون بــه 

مستمسكون بحبلٍ غير منفصـــمِ

الجمعة، 15 أكتوبر 2021

ميلاد محمد أم ميلاد يسوع؟




في البداية لسنا مع التفريق بين الأنبياء والرسل، فلكل مكانته، ولسنا مع التفريق بين الأديان، فالناس فيما يعتقدون مذاهب، ولكنني أرى أنّ هناك سبات ثقافي لدى الكثير من المسلمين، وواحدة منها، أن المسلم يتمسك بالتاريخ الميلادي للنبي عيسى، ويغض الطرف عن ميلاد نبيه الكريم، وهو يعتقد ويجزم أنّ المصطفى محمد خير الخلق وأشرفهم، فلماذا نستخدم التاريخ الميلادي اليسوعي ونترك التاريخ النبوي؟!


العجيب أنّ العصبية والتطرف تجرف بعض المسلمين لرجم الديانات الأخرى بأقدح الأوصاف فيرجم المسيحيين-مثلًا- بالكفر، وبأقدح النعوت ثم يختم مقالته بتاريخ عيسوي؟!، الهوية الإسلامية ضائعة، بل هناك غفلة وجهل مطبق في بعض الأحيان!


المسألة ترجع للتعود، لهذا ندعو لمراجعة العادات والموروثات وغربلتها، المضحك المبكي أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، عند بعض الطوائف الإسلامية بدعة، رغم أنّ الخليفة الثاني عمر بن الخطاب أقر بعض البدع -إن جاز التوصيف-وقال: "نعمة البدعة هذه"، مشيرًا لاستحسان صلاة التراويح، فلماذا لا نشيع الابتسام وننشر السرور في ميلاد خير الأنام؟، هل حقًا أنّ الفرح بيوم ولادة خير البشرية بدعة؟!


المخزي أنّ البعض يفرح بيوم مولده ومولد أبنائه، وبالذكرى السنوية لأيامه السعيدة كيوم زواجه ويوم وظيفته وبذكر اليوم الوطني لبلاده، حتى إذا جاء الإستبشار بمولد خير الأنبياء إندلعت شنشنة أعرفها من أخزم، لا يستغرب أن وراءها مغرض، فلماذا نبارك للمسيحي يوم ميلاد يسوعه؟، ونتجاهل يوم ميلاد الحبيب؟


أليس الفرح بمولده المبارك قربه لله وله؟، أليست المحبة له واجبة؟، أفيقوا أمة الإسلام، ولا تشوهوا مقام الرسالة، يكفي نسبة والدي النبي بالكفر والضلال، وهذا إدعاء يحتاج لمزيد تمحيص، فالنبي خير البشر، ويحق لكل مسلم أن يفرح بميلاد نبيه.


#عبد_العزيز_آل_زايد

الأربعاء، 13 أكتوبر 2021

البردة وثلاثية الاستشراق .. قراءة استطلاعية



 

القراءة الاستطلاعية من القراءات الهامة التي تكشف عن جوهر متون الكتب قبل اقتنائها، فمن اسمها تقوم بعملية الاستطلاع للمنتج الأدبي الذي دوّن، لكشف أبرز السمات والملامح، وهي قراءة تمهيدية أولية عامة محورها الأبرز جمع المعلومات المتاحة تمهيدًا لدراسات لاحقة أكثر تعمقًا، أو لاقتناء كتاب يكشف عن هويته قبل السعي لتملكه، ومحور حديثنا عن رواية البردة وثلاثية مهاجرون نحو الشرق، وهي باكورة الانتاج للروائي السعودي عبد العزيز آل زايد، يمتطي صاحب البردة صهوة إنتاجه بباقة روائية بعد رؤيا رآها، يجيب الروائي آل زايد الدكتورة هناء الصاحب قائلًا: "لكل رواية مذاق ونكهة، فوقت لاحتساء الشاي، ووقت لارتشاف القهوة"، قال ذلك حين سألته عن: "ما أحب رواياتك لديك؟"، فلنبدأ الإبحار لاكتشاف أبرز ملامح رواياته.


الجزئيات التاريخية

أغلب ما ينتجه الروائي سرديات تاريخية، وهو واضح من فضاءات رواياته، ولعل طرقه باب الخيال في هذه الروايات لكونه يفتش عن زوايا تفصيلية مخبوءة سكتت عنها كتب التاريخ، فعلى سبيل التمثيل والنمذجة خياله الخصب في العلاقة السارية في رواية رائحة العندليب بين المستشرقة الألمانية (أنّا ماري ميشل) والفيلسوف الباكستاني محمد اقبال، وكذا علاقتها بالشاعر الصوفي البارز جلال الدين الرومي، الاهتمام بالتفاصيل بؤرة يستمتع بها بعض القرّاء، ففي رواية البردة، يتتبع الروائي أنواع برد النبي الخاتم، فيشير إلى البردة الصفراء المهداة لأويس القرني، والبردة الخضراء التي ألقيت على البوصيري في منامه، وبردة مسكوت عنها أشير أن مصيرها كان الإحراق، وهذا نص الاقتباس: "وهل يهمّك أمرُ هذه البُرْدَة المحروقة؟!".. "كيف لا وهي بردةٌ نبويّة خالطتْ جسدَ النّبي المبارك؟!"، قالها وكلُّه ألمٌ وتحسّر، تحدّث الرجلُ كمَن يمتلك أخبارًا وفيرةً ترضي محدّثَه: "ولكنْ لم تكنْ للنّبي بردةٌ واحدة...".


سرديات الرؤيا والأحلام

لم يقتصر الروائي آل زايد على استخدام فرشاة الخيال، بل توكأ في مسراه على أدب الأحلام، وهي جِبْلة يتشوق لها الملوك فضلًا عن غيرهم، فقد ورد في سورة يوسف: (يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ)، ولا يخفى على المتتبع تأثر الروائي بهذا اللون من السرديات، بدأ من تجاربه الشخصية، وانطلاقًا إلى واقع ايقاعات سرده، وقد صرح آل زايد في حوار له عن روايته البردة، قوله: "نعم تحقق لي شرف رؤية النبي محمد، في سنوات ماضية، وكنت في غاية السعادة"، ثم يشير أنه مسح بكفه على صدره الشريف وأن رؤيته متأتية، يقول: "استفدت من هذه الرؤيا في كتاباتي، ومن أبرزها اسقاط ما حدث لي على رؤيا الإمام البوصيري"، وتمسكًا بعتبة الأحلام ننقل مقتطفًا من رواية رائحة العندليب، نصها: أتذكّر جيدًا أنّ نومي كان في وقتِ القيلولة، وهو أفضلُ أوقات النهار، وقرأتُ في مطالعاتي أنّه وقت الرؤيا الصّالحة، وذكرتُ في كتابي (أحلام الخليفة) عنْ تأثير الزّمان في الرؤيا، حيث قلت: "الوقتُ الذي تكتسي فيه الأشجارُ بالورق يُعدّ من أفضلِ أوقات السّنة التي تحدث فيها الرّؤيا الصّالحة"، الغريب أنّ عرى الحُلم يتمطى في انتاجات آل زايد، فقد ورد في روايته شذا الحبيب، ما نصه: "اعْلمي يا ابنة العم أنّي رأيتُ في ليلةٍ سبقت ولادتك بها؛ جدّتي فاطمة الزهراء، وقد قدّمت لي فاكهة من الجنّة في منديل أحمر، لم أشمّ أزكى من رائحتها، ولا أحلى من طعمها".


الجرعة الرومانسية

تشبعت الروايات الأدبية بالحبكة الرومانسية، وقلما نجد رواية لا تطرق هذا الاتجاه من قريب أو بعيد، وليست روايات آل زايد بعيدة عن هذا الاتجاه رغم التحفظ الذي يسلكه حيث تبدأ رواية البردة بلقاء رومانتيكي عبر الشاشات الرقمية، بين العاشقين (ابن يونس) والرواية (زهرة اللوتس)، وهذا هو المدخل الذي جرى بينهما: ‎("مَن أنت؟!"، ‎تراقصتْ حروفُها قُبُلاتٍ متسارعةً غضّة، تنتظر شروقَ الشّمس التي لاحتْ خيوطُها في الأفق الوَسيم، انفلقتْ من بيْضةِ حشاشتِه أبياتٌ شاعريّة مُعْلنة بدايةَ الغرام)، بالإضافة إلى المنحى العاطفي في حكاية الملكة شجرة الدر وعشاقها المتعددون، هذا ما يخص البردة، أما عن ثلاثية مهاجرون نحو الشرق، فإن رباط العقد حكاية الجزائري (جلال الفارس) وهي رواية تخيلية رومانسية بامتياز، جاء في بعض أزقتها ما نصه: (شربَ الدكتور صبابة التّوت، لكنّه لم يمتْ، ليتجرّع كاسات الألم، رمق كأسَ سيسلي الذي لم ترتشفه، فأخذه وشربَه كمَن يشرب السّم، خرجَ من مكتبه بعد أن ألغى اجتماعاتِه معتذرًا، فغابَ عن عمله، وجلسَ في داره حبيسَ الفراش)، لم تنحصر الرومانسية في حكاية الجزائري جلال، بل امتدت في العديد من الحكايات، منها حكاية سيبستيان والفتاتين جوليان وباتريشيا، وكذلك الأبطال المتخيلين في حكاية المستشرقة المسيحية كارن أرمسترنغ، وهم: (بهاء، وإفيلا، وشاهناز).


باب الاستشراق

اتسع مجال السرد ليعم فضاءات متعددة غير مألوفة، ومن جملة المجالات النادرة طرق باب الاستشراق والمستشرقين، وهي بادرة تستحق الالتفات والالفات، يقدم آل زايد في بداية انطلاقته الروائية سلسلة (مهاجرون نحو الشرق)، وتقع في ثلاث أجزاء، جمعها روايات تاريخية تتطرق لعالم الاستشراق البيروقراطي البريطاني، الذي يستهدف فهم فلسفة الديانات الشرقيّة، المتميز في هذا العمل أنّ الأديب مدّ جسور الألفة مع الآخر، حيث جمع كوكبة من المستشرقين الذين يرى أنهم أنصفوا الإسلام وهو لون من ألوان التعايش مع المختلف، من أبرز الحكايات التي تطرق لها حكاية المستشرق البارز ويليم مونتجومري وات، والمستشرقة البارزة كارن أرمسترنغ، والمستشرقة البارزة الأخرى أنّا ماري ميشل، نظن أنه تحدٍ سافر أن يرغم الروائي قلمه في طرق شخصيات حقيقية ثقيلة الوزن لم تطرق روائيًا، إلا أنّ الخيال يعد فيها طوق نجاة.


أدب الرحلات

أصبحت الرحلة لونًا مألوفًا له قرّاء ومريدون، فمن يقرأ سطور هذا الأدب يستشعر متعة الترحال دون قطع تذكرة، وكأننا نتقمص دور أمير الرّحالين محمد اللواتي الطنجي (ابن بطوطة)، يقدم آل زايد في باكورة أعماله عدّة رحلات، منها رحلات الإمام البوصيري في (البردة)، ورحلة الباحثة عن كنز عسقلان البريطانية النبيلة (الليدي استر استهانهوب)، ورحلة المستشرق المغامر مترجم كتاب ألف ليلة وليلة (السير ريتشارد بيرتون)، ورحلة المستشرق الإنجليزي (جوزيف بيتس)، حيث يستخدم آل زايد تقنية حبس النفس والإيقاع الدرامي في العديد من زوايا رواياته، وقد نشرت دار البشير بعض المقتطفات من (كرائم الطيب)، حيث جاء منها: (عشْرة جيادٍ تقدح سنابكها بالشّرر، أغارتْ على القافلة، أطلقوا في السّماء طلقتيْن كنايةً عنِ السيطرة والتّصميم. اضطربَ قلبُ اللّيدي "استانهوب"، واحتقنَ وجهُها بحُمرة قانية، إنَّهُ الموتُ الذي لا مفرّ منه)، وفي مقتطف آخر: (نفخ بوقُ المعركة، وقُرعَت الأجراس، هجمَ المغاربة ليحتلّوا مؤخّرة السفينة، فبدأتْ العصيّ تلعب فوق الجَماجم تهشّم الرّؤوس والأكتاف. استخدمَ المغاربةُ أسلحتهم، إلّا أنّ النّبابيت أطولُ أثرًا؛ لهذا تكسّرت العظام والجماجم).


محراب التصوف

النكهة الصوفيّة أصبحت من الأنفاس المحببة لدى الكثير من الجمهور، يسرد الروائي آل زايد حكايات صوفية متنوعة منها حكايات عن الشاعر الباكستاني اقبال اللهوري وجلال الدين الرومي، وتكفينا نموذجًا رواية البردة بنكهتها الروحية المعتقة حيث تروي حكاية شرف الدين البوصيري ولقائه بأسياد المدرسة الشاذلية، بالإضافة إلى لقائه المتيم بمن أحبّ، حيث تسرد الرواية أجواء شفيفة في أجواء كتابة قصيدة (الكواكب الدُرِّيّة في مدح خير البَريّة)، وقد جاء من مقتطفات الرواية، ما نصه: (‎أنْهكني التعبُ، فغطّتْ عيوني بالنّوم بعدَ أنْ أفرغتُ جهدي، هذا هو النبيُّ الكريم، مسحَ بيدِه المباركة ناصيتي إلى أسفلِ ذقني، وألقى عليَّ بردتَه الخضراء)، وفي لقاء حواري يعلق الروائي على تأثر الساحة العربية بالأدب الصوفي فيقول: "أنا من عشاق الأدب الصوفي، ومن المتأثرين بهذا الصنف من الأدب، لما يحمل من روحانيات تنعتق فيها المادة، وتحلق فيها الروح"، إلى أن يصرح بقوله: "طالعت قواعد العشق الأربعون، وكانت تجربة ماتعة، لكن رواياتنا بطبيعة الحال مختلفة شكلًا ومضمونًا، مع الإبقاء على النكهة الصوفية"، وفي ذات البعد الصوفي يتحدث الروائي على تأثر رواياته ببعضها، حيث يشير إلى تأثر الرواية الصوفية (رائحة العندليب) بالرواية النبوية (البردة)، إذ يقول: "لم نر علاقة صوفية وقعت بين شخصين بهذه الكيفية، ولعل رواية البردة هي من أفرزت لنا هذا الاتجاه المستحدث، أظن أن الأدباء يتأثرون ببعضهم، ومن الطريف أن يتأثر الروائي بنفسه".


المقاومة وأدب الملاحم

من المناحي الثابتة في سلسلة آل زايد الروائية قالب المقاومة الوطنية في القارة السمراء وبلدان المغرب الأقصى، وكأن للروايات ثيمة أدبية لابد لها من إراقة قطرات الدم، حيث ينتخب عدّة أبطال يسرد حكاياتهم الملحمية بإيقاع بطولي، من أولئك الرموز سماحة الإمام العارف الشيخ ماء العينين القلقمي وابنه المقاوم البارز الشيخ أحمد الهيبة، ومؤسس الدولة الجزائرية الحديثة الأمير عبد القادر الجزائري، والجزائرية المحنكة لالة فاطمة نسومر، يسرد قلم الأديب آل زايد حكايات مفصلة عن سيرهم الذاتية بهالة تخيلية سينمائية تقارب سرديات الأساطير إذ يروي في (شذا الحبيب) ما نصه: (اقتربَ الجندي يحتزّ رأسه، سدّدت لالة فاطمة نسومر بحربتها رميةً موفقة اخترقت بطنَ الفرنسي، وسقط على الأرض صريعًا يخورُ في دمائه، أخلت على الفور قدمَها من الركاب، وشقتْ منديلًا من ردائها شدّت به جرحَ الشريف).


#رواية_البردة

#كرائمُ_الطيب

#رائحة_العندليب

#شذا_الحبيب


-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-

في انتظار تعليقاتكم البناءة 

على صفحة Goodreads

-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-


رواية البردة

https://2u.pw/3gSbg


كرائم الطيب 

https://2u.pw/RLjpU


رائحة العندليب 

https://2u.pw/i1M5V


شذا الحبيب

https://2u.pw/oeEw5

-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-


متوفرة | موقع جملون

متوفرة | نيل وفرات كوم

متوفر | google play 

متوفرة | دار الحلم للنشر والتوزيع


-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-


#عبدالعزيز_آل_زايد

#إصدارات_دار_البشير_٢٠٢١

#دار_البشير

السبت، 9 أكتوبر 2021

ابتسامة طفلة أحيتني


رغم الجرح هناك من يبتسم، رغم الألم هناك من يقاوم، نخط هذه السطور؛ حتى لا نغفل أن لنا بجوارالبحر أشقاء يعيشون المعاناة، ويحتسون الألم وينزفون الجراح، فكم من طفل فلسطيني سحق؟، وكم منأرملة تشردت بأطفالها؟، نعلم أن هناك من الأدباء من لا تقف محابر أقلامهم عن الإنسكاب، فهل تكفيالحروف التي تخط على جبين الورق والقرطاس؟ 


من عاصر زمن طفولتنا وتذكر الريال الفلسطيني الذي نتشارك به نحن الطلبة مأساة الأخوة في المدنالفلسطينية، يدرك أن الأمة رغم الخذلان كانت بخير، ذلك الشعور الإنساني والأخوي الذي تربينا عليه،لايزال يصرخ فينا: "أغيثوا أطفال فلسطين، ارحموا الأرامل والمساكين"، وتمتد الصرخات، فهل لها منمجيب؟ 


الزمن السابق كانت اللحمة متجاورة رغم البعاد، واليوم نستطيع أن نتحسس الجرح بشكل أعمق،ويصلنا البث المباشر على مدار الساعة؛ ولكن كل واحد فينا مشغول بدنياه عن دنيا غيره، مغرقون نحنإلى الآذان عن هموم المحيط والجوار، فالحال الذي يدرك أن الأواصر مقطعة والذاتيات مسيطرة، فلايعنينا أمر ديننا ولا أمر المبادئ والقيم والإنسانية إذا سلمت لنا دنيانا، رغم أننا نعلم أننا راحلون.


الحقيقية أننا نحتاج إلى إسرافيل لا لينفخ فينا الصُّور، بل ليوقظ الضمائر التي تحتاج إلى يقظة، رغمحزني الشديد على حالنا وحال أمتنا، إلا أنني تكهربت بصدق، حين شاهدت ابتسامة طفلة فلسطينية،تعبر عن وجود الأمل رغم البؤس الذي لا يرضى أن يندرس، فلهذه الطفلة كل التقدير، لما أحيت في قلبيمن بوارق الأمل الذي أرجو أن لا يضيع


#عبد_العزيز_آل_زايد

الجمعة، 8 أكتوبر 2021

في ردهات معرض الرياض

 *آل زايد يتيه في ردهات معرض الرياض ليحتفي بولادة رواياته الأربع*

سرد قصة الإمامين.. والباحثة عن كنز عسقلان



وفي حديثه لـ”صُبرة” عن المشاركة؛ حرص آل زايد على ذكر تفاصيل زيارته للمعرض، والعقبات التي واجهته، بداية من تعثره في الوصول إلى الجناح المشارك فيه … أكمل في المصدر . 


المصدر: صحيفة صُبرة

‏https://sobranews.com/sobra/147375


#رواية_البردة

#كرائمُ_الطيب

#رائحة_العندليب

#شذا_الحبيب


-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-


متوفرة | موقع جملون

‏https://cutt.us/fp6JA


متوفرة | نيل وفرات كوم

https://cutt.us/5NvAx


متوفر | google play 

https://cutt.us/6QYho


متوفرة | دار الحلم للنشر والتوزيع

https://cutt.us/HrZcS


-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-

في انتظار تعليقاتكم البناءة 

على صفحة Goodreads

-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-

رواية البردة

نسخة إلكترونية مجانية/ 33 صفحة

https://2u.pw/3gSbg

-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-

رواية كرائم الطيب

نسخة إلكترونية مجانية/ 33 صفحة

https://2u.pw/RLjpU

-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-

رواية رائحة العندليب 

نسخة إلكترونية مجانية/ 40 صفحة

https://2u.pw/i1M5V

-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-

رواية شذا الحبيب

نسخة إلكترونية مجانية/ 43 صفحة

https://2u.pw/oeEw5

-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-


#عبدالعزيز_آل_زايد

#إصدارات_دار_البشير_٢٠٢١

#دار_البشير

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2021

معارض الكتاب كرنفال ابتهاج



 

في رحلة ثقافية استهدفنا بها غزو مستعمرة الكتب، وتحديدًا في معرض الرياض الدولي للكتاب،  طالعنا موج جارف من نهر المعرفة؛ فالعاصمة النجلاء الرياض تستضيف على مائدتها أكثر من 1000 دار نشر من 28 دولة شقيقة، من بينها إصدارات 500 دار نشر سعودية، تحت شعار "وجهة جديدة، وفصل جديد"، من 1 أكتوبر حتى 10 أكتوبر، نقول لمن أطر الواسعات: ليست السياحة منحصرة في وارفات الظلال، فلمعارض الكتب سياحتها وروادها ومحبوها؛ ولمثلها تشق الرحال، هناك عالم كبير في انتظار الأصدقاء، وأطنان وفيرة من مختلف ألوان الكتب، رغم الغلاء الذي تحدث عنه البعض، ورغم الملاحظات التي لا تخلو منها عامة الأعمال، إلا أنّ القلب يطرب، والأرواح تهفو، والعقول تسرح للاعتناق، وتلاقت في زحمة الأروقة وجوه ثقافية لم تتقابل منذ أمد.

زرنا في رحلتنا الثقافية العديد من دور النشر الراقية، وتعرفنا عن قرب على أصحابها ودارت بيننا المحاورات، ابتاع بعضنا ما نأى بحمله سنام الجمال، فاستعان بالحقائب من لا طاقة له على حمل متاع بعير، معارض الكتب عادة سنوية تتجدد لملأ مخزون المعرفة، ففيها مئات الأجنحة التي هبطت فيها دور النشر، مدبجة أرقى ما لديها من ثمار كتابية، من أنس بالزيارة منا لا شك يفكر بالمعاودة إن لم يكن في هذا العام ففي عام مقبل، إلا أنّ هناك من حُرم من هذه الزيارة، وهناك من هام قلبه وفي مخططه الاقتحام، تحدثنا في هذه الزيارة مع كوكبة من المثقفين عن إصداراتنا الجديدة، وتطرقنا إلى أحد مشاريعنا الكتابية المقبلة، والتي تلامس محور القراءة، ومما قلناه أننا نستهدف قراءة ألف كتاب، وهذه الفكرة انبثقت من بعض القرّاء الأجانب الذين بلغت مقروءاتهم الآلاف، خلافًا لما يفتقر إليه قرّاء العرب فضلًا عن المحرومين من مس كتاب!

محافل معارض الكتب، محافل سنوية غاية في الأهمية، لماذا؟، لأن الكتاب خير جليس وخير زاد، وأمة ألقت بالكتاب وراءً، هي أمة تسير نحو هاويتها وسقوطها، فمتى نكبح الجماح ونصحح المسيرة، ونرشد القافلة نحو جادة الطريق؟، (معرض الرياض) من أهم المعارض العربية، فإذا لم تكن لديك وجهة فلتكن وجهتك الرياض، ففي المعرض مؤتمرات وندوات ومحاضرات ومبادرات مصاحبة وورش عمل، بالإضافة إلى فرصة اقتناء المتميز من الكتب التي لا تتحصل تحت سقف واحد إلا نادرًا، وما يؤسف أنّ هناك من الطبقة المثقفة من هجرت مثل هذه المعارض، لأسباب يعرفها أصحابها، فنقول لهم: إذا لم تبتهج بهذا العرس، فمن هو المعني بهذا الكرنفال؟، نهمس في أذن الصديق الذي لم يوفق للزيارة، ونقول له بصدق: لا يفوتنك المغنم، فهناك كتاب يخصك أنت، هناك كتاب في انتظارك، هناك كتاب سيغير مسارك للأفضل. لن نتوقف عن الهمس، لهذا سنواصل الحديث: كما أنّ لمعدتك حق، فإنّ لقلبك وروحك وعقلك حق في الغذاء، ولا غذاء أفضل من كتاب نافع، لا تنظر إلى الكوب المثلوم، وحدق البصر في الكوب الذي يستحق الحج إليه، بالفعل هناك كتاب في انتظارك يا صديقي فلا تهجر المسرى.

الجمعة، 17 سبتمبر 2021

البردة بداية المشوار

 بثوب تاريخي رومانسي تخيلي.. 

الروائي السعودي عبد العزيز آل زايد 

يفتتح مشواره الأدبي بـ “البردة” 

بعد رؤيته للنبي



يعتبر الروائي والأديب السعودي عبد العزيز بن حسن آل زايد، أحد المشاريع الثقافية والأدبية المنتظرة، ليس فقط داخل المملكة العربية السعودية، بل فى العالم العربي، حيث يمتلك آل زايد موهبة فطرية تؤهله ليكون فى مقدمة أدباء الوطن العربي.


أصبح اسم “عبد العزيز آل زايد”، يتردد وبقوة في فضاء الأدب العربي، ويُنقّش في سجل عمالقة الروائيين العرب.


 

حقق الروائي السعودي “آل زايد” جائزة الإبداع في يوليو عام 2020، في جائزة ناجي نعمان البيروتية، في دورتها الثامنة عشر، وفي غرة يونيو هذا العام 2021 يصدر آل زايد باكورة انتاجاته، بتقديم أربع روايات عن دار البشير للثقافة والعلوم، أولى رواياته تحمل اسم (البردة)، وهي أول اصدار يفتتح به آل زايد مشواره الأدبيّ، وتم التصريح في الإعلان الترويجيّ لموقع الدار أن رواية البردة “ضمن الأدب الصّوفيّ والمدائح النّبويّة، بثوب تاريخيّ رومانسيّ تخيليّ”.


ولد آل زايد عام 1979 بمدينة الدمام شرق السعودية. حاصل على (جائزة الإبداع) في يوليو 2020، إحدى جوائز مؤسسة ناجي نعمان الأدبية ببيروت في دورتها الـ18. يحمل درجة البكالوريوس من جامعة الملك فيصل في الأحساء، والدبلوم العالي من جامعة الملك عبد الرحمن بن فيصل. بدأ الكتابة في القصص القصيرة ثم اتجه للرواية. فاز برواية (الأمل الأبيض).

 

يسعى آل زيد ليكون عند ثقة القارئ العربي، يقول: “ينبغي أن يضع الواحد فينا له طموحًا وهدفًا كبيرًا، ليتحرك في فضائه، حتى يكون شيئًا، ولعل الأمل ولد لنا بعد فوزنا بالأمل الأبيض، ثم أن بداية الغيث قطرة، وأظن أننا حققنا عدة قطرات في هذا المضمار، وبقي أمامنا الكثير لنصل”.


*فخاخ الثرثرة:-

عندما سئل آل زايد هل الرواية السعوديّة تشكل تسونامي في الأدب السعوديّ؟، وهل تتفق مع من يقول أن الروايات الجديدة أصيبت بداء الثرثرة؟


أجاب قائلاً: “كأنما السؤال ملغم، ويحاول توصيف الروايات الجديدة بـ (زبد بحر)، لو كانت إيجابتنا عليه موافقة، وهذا يحتاج لمزيد من التمحيص، والإجابة التي نراها بصفتي قارئًا، نعم فكثير من الأحيان يقع الروائي في فخاخ الثرثرة، لكونه لا يفرق بين المقطوعة الروائيّة والمقطوعة الشعرية، كثيرًا ما أصفق بقوة للأدباء الشعراء، على ما يملكون من روعة شاعرية، ولكنهم يغرقون القراء بالملل والسأم في كتاباتهم الروائية، فالقارئ يرى أمامه ديوان شعر لا رواية، مما يسبب له خيبة أمل، فيصف القارئ الرواية (بالثرثرة)، والخطأ هو أن على الأديب الموازنة بين قلم الأدب وقلم السرد، فإذا طغى الأدب كان ديوانًا، وإذا استبد السرد، تعرى من الشاعريّة، ويختلف الروائيون في مقدار الجرعة المنسكبة من القلمين على الصفحات، وعليه أقول: نعم وقعت بعض الروايات في داء الثرثرة دون قصد، أما السؤال الأول، فأتفق معه، أن الرواية السعودية تشكل تسونامي قادم، وهذا ما نعته بأن الرواية ستكون ديوان العرب بدلًا من الشعر في العصر الحديث”.


*ثلاثية آل زايد:-

بعد طول صمت فوجئ الجمهور، بأربع روايات دفعة واحدة، للروائي عبد العزيز آل زايد، حيث أنتج آل زايد سلسلة روائية واحدة، بالإضافة إلى رواية البردة، فخرجت الثلاثية مترافقة، أما عن البردة فقد تأخر في إصدارها قرابة الستة أعوام، لظروف متعددة منها الجائحة الصحية التي عرقلت الحياة الطبيعية.


*دوافع البردة.. ورؤية النبي:-

عدة أسباب دفعت الروائي آل زايد للكتابة رواية البردة وعن الإمام البوصيري، حيث كان يتمنى رؤية النبي المصطفى (صل الله عليه وسلم) في عالم الرؤيا، وهي أمنية سعى لتحقيقها في حقبة ماضية، إذ كانت محبته للنبي محمد متربعة في قلبه، لخلقه ومكانته وصفاته، وفي هذا الفلك النبويّ المتشبع، بحث آل زايد عن شخصية نبوية محبة للنبي، ومن خلال البحث تجلت أمام آل زايد عدة خيارات، منها الإمام البوصيري الذي كان آل زايد وبحسب تعبيره “مفلسًا في معرفة سيرته وحياته، كشأن الكثيرين”، ثم اكتشف أن المكتبة العربيّة هي الأخرى مفلسة في هذا الجانب، ثم توصل أن هذه الشخصية شائكة، ولا سيما في (قصيدة البردة)، ثم أنّه جذبه إليه أكثر؛ المدعى الذي ينسب أنه رأى النبي في عالم الرؤيا، ونال بركته وبردته، وعلى هذا الأساس رأي آل زايد أنه أمام خيارين، إما أن ينصرف عنه لشخصية أخرى، أو أن يكتب في شخصيته رغم شحة المصادر، فتولدت عنده الرغبة أن يقبل التحدي، وكَسَبَ الرهان.


تحقق للروائي عبد العزيز آل زايد شرف رؤية النبي محمد، في سنوات ماضية، وكان في غاية السعادة، يقول “مسحت بكفي على صدره الشريف، وإني أرى أنّ رؤيته المباركة متأتية للسابقين واللاحقين، وبعد هذه الرؤيا كتبت (البردة)، واستفدت من هذه الرؤيا في كتاباتي، ومن أبرزها اسقاط ما حدث لي على رؤيا الإمام البوصيري، فليس كل ما كتبته في البردة محض خيال، بعضها تجربة شخصية، وبعضها حكاية تاريخية، وبعضها تخييل يتوافق مع السرد”.


*نجاح البردة:-

يتوقع الروائي السعودي آل زايد النجاح الكبير للبردة، رغم أنه وكما يقول قلبه يحدثه عن نجاح روايات أخرى كذلك، ولكن البردة يراها ستنجح، لأسباب، منها: “أن الرواية ليست من الروايات الثرثارة، قصيرة نسبيًا، مركزة في شخصية شبه مجهولة وهي شخصية الإمام البوصيري، فالكثير من المسلمين لا يعرفون سيرته إلا لمامًا، وستضيف لمن يعرفه، ثم أن بها عدة أحداث مشوقة، بالإضافة إلى النسمة التاريخية لشخصيات هامة، مثل: الشيخ العز بن عبد السلام، أبو الحسن الشاذلي، أبو العباس المرسي، صلاح الدين الأيوبي، شجرة الدر، وسواهم، بالإضافة إلى مناقشة اللغط الجدلي الدائر بين المؤيدين لقصيدة البردة والمعارضين لها، وهذا ما أشعل النزاع حولها بين الفريقين فور صدورها ومنذ يومها الأول”.


*توافقات:-

من المصادفات الجميلة أن عدد صفحات رواية البردة هي نفس عدد أبيات قصيدة البردة، الأمر الذي اعتبره آل زايد من التوافقات، يقول: “البعض لا يؤمن بهذه التوافقات، والبعض يرى لها اعتبارًا، رغم أن العنوان مكشوف، إلا أنني اعتبر هذا الأمر صفة إيجابية، يشرفني أن أكون صاحب البردة، وهي الرواية الوحيدة التي تحمل هذا الاسم المبارك”.


*البردة تقتفي حال يوسف الصديق:-

لم ينشر آل زايد رواية البردة فى دار نشر سعودية موضحا ذلك قائلاً: “أما عن عدم نشرها في المملكة، فقد ضلت في البئر مدة أربع سنوات، ثم رحلت إلى  مصر، وكأنها تقتفي حال يوسف الصديق (عليه السلام)، لهذا أرجو أن تصل إلى الصدارة كما وصل يوسف وأصبح لمصر عزيزًا. السؤال: لماذا مصر دون غيرها؟، أنا من المعجبين بأدباء مصر، ومن المتفائلين بأرض الكنانة، وأظن أن مصر ستعطيني كما أعطت غيري، وأتفاءل بقصة يوسف الذي تألق في مصر، بالإضافة أن أجواء البردة تتحدث عن مصر، وهي من تراثها الخالد، وأظنها المكان الأنسب لانطلاقتها”.


*زهرة اللوتس:-

راوية البردة هي (زهرة اللوتس)، لكن ترى، من تكون؟، وما قصتها؟ وللإجابة على هذه التساؤلات يقول آل زايد:  “ليس من طبيعتي حرق الأحداث على القراء، ولكن بالإمكان القول أن (زهرة اللوتس)، اسم مستعار، ستكشفه الرواية منذ الصفحات الأولى، وهي طالبة جامعية تسعى لكتابة رواية عن الإمام البوصيري عنونتها بـ (البردة)، تتعرف على (ابن يونس)، الذي تدور بينهما علاقة رومانسية، لها صديقه اسمها (سعاد)، تقع أحداثها التخيلية في جامعة الاسكندرية بمصر”.


*شذا الحبيب:-

يعد آل زايد القارئ العربي بعمل روائي نبوي آخر، وقد كشف عن اسمه فى أحد اللقاءات الصحفية وهي رواية (شذا الحبيب)، والتى تحتوي على لمسة نبوية، والحبيب هنا هو النبي المصطفى محمد (صل الله عليه وسلم)، تناقش الرواية المنتظرة زيجات النبي، وأبرز إشكاليات المستشرقين على الدين الإسلامي ونبي الإسلام.


المصدر: موهوبون .. 

موقع المخترعين العرب 

https://cutt.us/wFo8f


-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-


#رواية_البردة

#كرائمُ_الطيب

#رائحة_العندليب

#شذا_الحبيب

#عبدالعزيز_آل_زايد

#إصدارات_دار_البشير_٢٠٢١

#دار_البشير


-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-

السبت، 21 أغسطس 2021

صاحبة المشط والمرآة




لما تحشر المرأة نفسها بين المشط والمرآة دائمًا؟، المرأة قبل أن تكون أنثى هي إنسان لها عقل وجوارح وحواس، لها إرادة وروح؛ ومن حقها أن تقول كلمتها لبناء الحضارة، يفسح المجتمع لها الحديث أحيانًا من باب التفضل، بينما هي تمثل نصف المجتمع، فلماذا نتفضل عليها بإرتقاء منبر الكلام؟


الحقيقة المُرّة أنّ الخالدات والنابغات عبر التاريخ قلّة بالمقارنة بالرجال، وهي جناية تاريخية تعيشها الأجيال، وأحد الأسباب هي المرأة التي ترجح أنوثتها على شخصيتها، لا ضير في سحب بساط الجمال، إنما الضير هو التوحد به دون النظر إلى المراتب العليا، وتغفل أن الزُّهرة والشمس من جنس الإناث.


في زماننا الحاضر لمسنا بعض التمرد، بعض السير عكس التيار، فهل سنشهد قفزة نسويّة حقيقية تضارع قفزات الرجال؟، من الخطأ أن نوسع الفجوة، إلا أننا نطمح، والطموح يبدأ بجسّ مواطن الألم، المرأة إذا أرادت أن تشرق أشرقت، إلا أنها مهووسة بالمكاييج، وهذا ما يروق للرجال، غير أنّ الأيام حبلى بالمفاجآت، ونظن أن الرتابة لا تكسر، إلا بإبداعات غير متوقعة، من يدري ربما تفوقت على الرجل صاحبة المشط والمرآة؟ 


#عبدالعزيز_آل_زايد

الأربعاء، 28 يوليو 2021

لقاء أدبي خاص

 


لقاء أدبي خاص | مع الروائي السعودي صاحب رواية البردة ومهاجرون نحو الشرق 



حوار: د.هناء الصاحب


مقتطفات من الحوار، يقول الروائي آل زايد: "الحياة مرّة، ونحتاج لقراءة الطرائف"، "الجوائز فقاعة فرحة يتناقص أثرها مع الأيام"، "يحتاج الكتاب أحيانًا لبضع سنين حتى يُقرأ"، "الرواية أحيانًا تكون علاجًا نفسيًّا"، "الكتّاب هم السبب الأساس في عزوف الناس عن القراءة".


في سماء القاهرة أضاءت مؤخرًا روايات الروائي السعودي عبدالعزيز آل زايد، والتي رفع عنها الستار، وشاهدها الجميع، يقول الروائي آل زايد بمناسبة صدور باكورة إنتاجاته: "تلقيت آلاف التباريك والتهاني والإعجابات على صدور رواياتي من كل دول العالم العربي، وهذا ما رفع معنوياتي لأقصى حد، ووضعني في مسؤولية ضخمة"، كما يقول في مناسبة أخرى: "المقياس ليس بكثرة الكلام، بل بالمعاني التي تحملها الكلمة الرصاصة".


أحببنا في هذا الحوار طرح بعض التساؤلات للإستفادة من هذه التجربة الجديدة الطازجة، لعلنا نقدم ما فيه النفع والفائدة، ولنبدأ مع الأديب الروائي الكريم بعد الترحيب.


-أهلًا وسهلًا بك ضيفًا كريمًا..


س: بعد أن تكحلت عيوننا وعيون القراء بمشاهدة رواياتك الأربع في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021 في ركن دار البشير، ماذا تقول كافتتاحية للحوار، بهذه المناسبة السعيدة وأنت ترى إنتاجاتك الأولى في أيدي القراء؟

ج: كما أنّ لصائم فرحتان، كذلك للكاتب فرحتان، فرحة عند إصدار كتابه، وفرحة عند لقاء ربه.


س: باكورة إنتاجاتك سلسلة روائية مهاجرون نحو الشرق، منهم أبطالها؟، وما أحب رواياتك لديك؟

ج: لكل رواية مذاق ونكهة، فوقت لاحتساء الشاي، ووقت لارتشاف القهوة، ووقت للإرتواء من الماء وقت العطش، وكذا كل رواية تنقل للقارئ عالمها الخاص بها، المهم أن يوفق القارئ لانتخاب الكتاب الذي يناسبه، لهذا نفصل في الحديث عن محتوى الروايات حتى لا يخيب توقع القارئ، ولاختصار الحديث نقسم الأبطال إلى مستشرقين،  ومقاومين، أما المستشرقون، فهم: الليدي استر استانهوب، والسير ريتشارد بيرتون، والمستشرق البريطاني جوزيف بيتس، والمستشرقة الألمانية أنّا ماري ميشل، والمستشرق ويليم مونتجومري وات، والمستشرقة كارن أرمسترنغ، أما المقاومون فهم: الأمير عبدالقادر الجزائري، والشيخ ماء العينين، والشيخ أحمد الهيبة، ولالة فاطمة نسومر.

والقديسة جان دارك، وهناك شخصيات أخرى كالشاب الجزائري جلال الفارس، وسواه. 


س: الملاحظ في رواياتك أنك تميل إلى سرد الروايات المركبة، فلماذا اخترت هذا المنحنى؟، وهل هي سمة دائمة في كتاباتك؟

ج: الحياة بطبيعتها مركبة، والفصول على أربعة أشكال، فلماذا يُشكل الله لنا الأيام؟، طبيعة القراء يملون من الغرق في بحر واحد، والتنويع يكسر الرتابة، كما أنّ المسارات المتنوعة تضيف ما لا يضيفه المسار الأحادي، وليس هذه صفة دائمة لرواياتنا، إلا أننا لا نقبل الرتابة التي تسبب الملل للقارئ، وأرى أن الكتّاب هم السبب الأساس في عزوف الناس عن القراءة، وعليه أدعو أصدقاءنا الكتّاب وأنا منهم أن نطور أدواتنا الكتابية لاستقطاب القراء لبلوغ الصفحة الأخيرة.


س: كسبت جائزة في الأدب، وبعد عام أصدرت مؤلفاتك الروائية، أي الفرحتين أكبر بالنسبة لك: حصد جائزة؟، أم إنتاج كتاب؟

ج: السؤال غير دقيق، فالجوائز على مراتب، والكتب على مستويات، لنصحح السؤال: إذا تساوت قيمة جائزة وقيمة كتاب، أي الخيارين ترجح؟، بالطبع أرجح الكتاب، الجوائز فقاعة فرحة يتناقص أثرها مع الأيام، بينما الكتاب تظل فائدته لكل الإجيال، ولهذا حتى إذا أغلقت الجوائز أبوابها، فإن دكان المؤلفين لن يتوقف، فالأساس هو الكتاب والجائزة ظل ينكمش تدريجيًا، ولا يعني أنه لا قيمة لها أو مرفوضة.


س: هل تعتقد أن باكورة إنتاجاتك نجحت أم لا؟ 

ج: من المبكر الإجابة عن هذا السؤال، فالقراء يحتاجون لمزيد من الوقت، 

وهذا حقهم، فليس أمامهم كتاب واحد فقط، بل العديد من الكتب، وقد تسبق قراءة كتبنا العشرات من الكتب الجيدة التي تستحق القراءة، وربما لا يسعف الوقت الجميع للمطالعة في هذا العام، ومن خلال متابعة يحتاج الكتاب أحيانًا لبضع سنين حتى يقرأ، ومن الجيد الإشارة إلى صعوبة تحصيل الكتاب، لأسباب كثيرة، منها الحالة الاقتصادية، والأسعار التي ليست في متناول الجميع، رغم وجود خصومات تصل إلى ٤٠٪؜، و٥٠٪؜، وربما أكثر، وهي فرصة ذهبية لا تتاح دائمًا إلا في مناسبات خاصة، ثم أنّ للناس ميولات وتوجهات، فهناك من لا تستهويه الكتب الروائية، وعليه لا يحكم على الرواية إلا من قرأها وأدرك حجم الجهد الذي بذل فيها.


س: ألا ترى أن الروايات من الكتب المترفة التي تقرأ للتسلية؟

ج: كلنا نحتاج للتسلية، فالحياة مرّة، ونحتاج لقراءة الطرائف، فالتسالي ليست من الكماليات كما يتوقع البعض، وقد ورد: "أن النفوس تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكم"، فالرواية أحيانًا تكون علاجًا نفسيًّا، ومن الغريب أن أحد أصدقائنا انتقدني على تأليف الروايات، فلما عدلت للكتابة في مجالات أخرى، وثب لقراءة الروايات المطولة، ثم تعجبت أنه بدأ مشروعه الروائي، ليس دائمًا الرواية كتاب مترف، البعض يقرأ روايات معطوبة أو تجربة أولية فيحكم على جميع الروايات بالنموذج المجتزأ، وهذا اجحاف، الترويح عن النفس ساعة بعد ساعة، أمر مطلوب، فأنا شخصيًّا إذا تعبت من قراءة كتاب رصين، انتقلت لكتاب آخر، على هيئة المفرحات، ثم أنّ هناك من الروايات ما يفوق العديد من الكتب إن أنصفح الحكم.


س: لماذا تقلصت كتاباتكم في الصحف وقلت مشاركاتكم المقالية في الآونة الأخيرة؟ 

ج: لم تتقلص بل تظافرت، إنما اختلف التصنيف، فتارة تنشر لنا حوارات متعددة، وتارة تخرج عنا تغطيات أدبية، وأخرى أخبار عن آخر انتاجاتنا، وهذا يدعم الثقافة ويروج لاقتناء الكتب، وهو امتياز لا نقدح عليه، وبلاشك أن كتابة المقال أسهل من انتاج كتاب، واتجاهنا نحو التأليف مرهق، ويحتاج لجهد ووقت وصبر.


س: ألا ترى تقصيرًا من قبلكم أنتم الكتّاب في الكتابة لفئة الأطفال؟

ج: الكتابة للأطفال صعبة، وليس كل واحد يجيدها، ولهذا نحتاج أن ندعم هذا الأدب، وندعم الكتّاب لهذا الصنف، ورغم أني واحد من كتّاب أدب الطفل، إلا أني أعترف بهذا التقصير، وكلنا نتحمل قسط من هذا العتب، ولا أتوقع أنّ إنشغالي بالتأليف في مجالات أخرى، يعفيني من هذا الإنسحاب، وهو حق اعتذر للأصدقاء الصغار، لعدم ملئه بما هو حق لهم، ونأمل أن نوفق لسد هذه الثغرة. 


س: ذكرت أنك واحد من كتّاب أدب الطفل، حدثنا عن مشاريعك الكتابية المخصصة للأطفال؟

ج: في بدايتي المهنية كنت أدرس المرحلة الإبتدائية ثم الإعدادية، فلما كنت أحكي للطلاب بعض الحكايا، أدرك أنشدادهم، وهذا ما دفعني للكتابة في هذا الاتجاه، وقد وفقت لكتابة بعض الأعمال للأطفال، آخرها مجموعة قصصية كاملة قدمت لجائزة عبد الحميد شومان تستهدف الفئة العمريّة من 10-14 سنة، كما أنه لدينا رغبة في كتابة الكتب التربوية للتعامل مع الصغار، وهذا ما لم يفسحه لنا الوقت حتى اللحظة، أظن أن لنا تجربة جيدة في التعامل مع الصغار، ونظن أنّ القارئ سيستفيد منها، من باب التثاقف التربوي وتبادل الخبرات. 



#رواية_البردة

#كرائمُ_الطيب

#رائحة_العندليب

#شذا_الحبيب

#عبدالعزيز_آل_زايد

#إصدارات_دار_البشير_٢٠٢١

#كتب #كتاب #كتاب_جديد #كتب_عربية #إصدارات_جديدة


الأحد، 18 يوليو 2021

أنا سعودي من ديار الحرمين




وأخيرًا ظهرت باكورة انتاجاتنا، وهي الحزمة الأولى من الأدب، ولن نقتصر بعونه تعالى على هذه الزاوية الضيقة رغم اتساعها، وكثيرًا ما سئلت عن ردود الفعل تجاه ما قدمناه، رغم أن رغبتي أن تخرج للنور رواية (الأمل الأبيض) أولًا، إلا أن الأقدار شاءت أن نتبارك برواية نبوية وهي (البردة)، التي خاصمني حولها العديد من المعلقين، باعتبارها تتحدث عن قصيدة تغرق بالغلو والشركيات على حد الوصف، فكنت أرد على بعضهم مازحًا: "لماذا لا تشفرون القصيدة، وتلتذون بما لذ وطاب منها؟"، امتدت الاعتراضات مستغربة: هل يعقل كاتب سعودي يتحدث عن تاريخ الجزائر؟، لا أدري لماذا هذا الاستغراب؟، والمملكة عاصمة الإسلام ومهوى أفئدة العرب، وأذرعها ممتدة بالسخاء لكل الأقطار، أعتقد أنّ الغرابة أن لا يكتب السعوديون في تاريخ دول الجوار، أنا أرى السعودية أم وما حولها أبناء؟، يكفيها فخرًا أنها تحتضن قبر النبي ومسجده الطاهر، وفيها قبلة المسلمين وبيت الله العتيق.

البعض أقحم الكتب الروائية الأربعة انتقادات سياسية لا ناقة لنا بها ولا جمل، فقط لكون الكاتب سعوديًا باحثين عن ثغرة ينفسون فيها لواعج النفوس، والمضحك أني شتمت نكاية بدولة الإمارات الشقيقة التي لا صلة لي بها؛ فقط لكوني أحمل اسم (آل زايد)، تكرر اللغط حول أني إماراتي أنتمي للأسرة الحاكمة بالإمارات، فأهتف في الجميع: "أنا سعودي من ديار الحرمين"، لأصحوا باكرًا على ذات الشنشنة!!

ولأني أحمل الإيجابية بطبيعتي، سأختم بنصف الكأس المملؤ، فلقد تلقيت آلاف التباريك والتهاني والإعجابات على صدور رواياتي من كل دول العالم العربي، وهذا ما رفع معنوياتي لأقصى حد، ووضعني في مسؤولية ضخمة، وأنا بدوري أشكر كل من شجعنا وبارك لنا هذا الإشهار، فهذه الكتب نزفها للقراء الكرام ولمكتبات العالم العربي، وأذكر أنني تحدثت فيها عن جملة من رموز أمتنا العربية والإسلامية، وهم: (الإمام البوصيري، والأمير عبدالقادر الجزائري، والشيخ ماء العينين، وابنه الشيخ أحمد الهيبة، ولالة فاطمة نسومر)، ظلت هذه الأسماء غائبة عن عقول أمتنا لا سيما عقول الشباب، ومن خلال هذه الروايات المحببة سيندفع الشباب بعونه تعالى
للاستزادة، وفي الختام نأمل أن نقدم شيئًا مميزًا في الأيام المقبلة، وما التوفيق إلا بالله.