الجمعة، 17 سبتمبر 2021

البردة بداية المشوار

 بثوب تاريخي رومانسي تخيلي.. 

الروائي السعودي عبد العزيز آل زايد 

يفتتح مشواره الأدبي بـ “البردة” 

بعد رؤيته للنبي



يعتبر الروائي والأديب السعودي عبد العزيز بن حسن آل زايد، أحد المشاريع الثقافية والأدبية المنتظرة، ليس فقط داخل المملكة العربية السعودية، بل فى العالم العربي، حيث يمتلك آل زايد موهبة فطرية تؤهله ليكون فى مقدمة أدباء الوطن العربي.


أصبح اسم “عبد العزيز آل زايد”، يتردد وبقوة في فضاء الأدب العربي، ويُنقّش في سجل عمالقة الروائيين العرب.


 

حقق الروائي السعودي “آل زايد” جائزة الإبداع في يوليو عام 2020، في جائزة ناجي نعمان البيروتية، في دورتها الثامنة عشر، وفي غرة يونيو هذا العام 2021 يصدر آل زايد باكورة انتاجاته، بتقديم أربع روايات عن دار البشير للثقافة والعلوم، أولى رواياته تحمل اسم (البردة)، وهي أول اصدار يفتتح به آل زايد مشواره الأدبيّ، وتم التصريح في الإعلان الترويجيّ لموقع الدار أن رواية البردة “ضمن الأدب الصّوفيّ والمدائح النّبويّة، بثوب تاريخيّ رومانسيّ تخيليّ”.


ولد آل زايد عام 1979 بمدينة الدمام شرق السعودية. حاصل على (جائزة الإبداع) في يوليو 2020، إحدى جوائز مؤسسة ناجي نعمان الأدبية ببيروت في دورتها الـ18. يحمل درجة البكالوريوس من جامعة الملك فيصل في الأحساء، والدبلوم العالي من جامعة الملك عبد الرحمن بن فيصل. بدأ الكتابة في القصص القصيرة ثم اتجه للرواية. فاز برواية (الأمل الأبيض).

 

يسعى آل زيد ليكون عند ثقة القارئ العربي، يقول: “ينبغي أن يضع الواحد فينا له طموحًا وهدفًا كبيرًا، ليتحرك في فضائه، حتى يكون شيئًا، ولعل الأمل ولد لنا بعد فوزنا بالأمل الأبيض، ثم أن بداية الغيث قطرة، وأظن أننا حققنا عدة قطرات في هذا المضمار، وبقي أمامنا الكثير لنصل”.


*فخاخ الثرثرة:-

عندما سئل آل زايد هل الرواية السعوديّة تشكل تسونامي في الأدب السعوديّ؟، وهل تتفق مع من يقول أن الروايات الجديدة أصيبت بداء الثرثرة؟


أجاب قائلاً: “كأنما السؤال ملغم، ويحاول توصيف الروايات الجديدة بـ (زبد بحر)، لو كانت إيجابتنا عليه موافقة، وهذا يحتاج لمزيد من التمحيص، والإجابة التي نراها بصفتي قارئًا، نعم فكثير من الأحيان يقع الروائي في فخاخ الثرثرة، لكونه لا يفرق بين المقطوعة الروائيّة والمقطوعة الشعرية، كثيرًا ما أصفق بقوة للأدباء الشعراء، على ما يملكون من روعة شاعرية، ولكنهم يغرقون القراء بالملل والسأم في كتاباتهم الروائية، فالقارئ يرى أمامه ديوان شعر لا رواية، مما يسبب له خيبة أمل، فيصف القارئ الرواية (بالثرثرة)، والخطأ هو أن على الأديب الموازنة بين قلم الأدب وقلم السرد، فإذا طغى الأدب كان ديوانًا، وإذا استبد السرد، تعرى من الشاعريّة، ويختلف الروائيون في مقدار الجرعة المنسكبة من القلمين على الصفحات، وعليه أقول: نعم وقعت بعض الروايات في داء الثرثرة دون قصد، أما السؤال الأول، فأتفق معه، أن الرواية السعودية تشكل تسونامي قادم، وهذا ما نعته بأن الرواية ستكون ديوان العرب بدلًا من الشعر في العصر الحديث”.


*ثلاثية آل زايد:-

بعد طول صمت فوجئ الجمهور، بأربع روايات دفعة واحدة، للروائي عبد العزيز آل زايد، حيث أنتج آل زايد سلسلة روائية واحدة، بالإضافة إلى رواية البردة، فخرجت الثلاثية مترافقة، أما عن البردة فقد تأخر في إصدارها قرابة الستة أعوام، لظروف متعددة منها الجائحة الصحية التي عرقلت الحياة الطبيعية.


*دوافع البردة.. ورؤية النبي:-

عدة أسباب دفعت الروائي آل زايد للكتابة رواية البردة وعن الإمام البوصيري، حيث كان يتمنى رؤية النبي المصطفى (صل الله عليه وسلم) في عالم الرؤيا، وهي أمنية سعى لتحقيقها في حقبة ماضية، إذ كانت محبته للنبي محمد متربعة في قلبه، لخلقه ومكانته وصفاته، وفي هذا الفلك النبويّ المتشبع، بحث آل زايد عن شخصية نبوية محبة للنبي، ومن خلال البحث تجلت أمام آل زايد عدة خيارات، منها الإمام البوصيري الذي كان آل زايد وبحسب تعبيره “مفلسًا في معرفة سيرته وحياته، كشأن الكثيرين”، ثم اكتشف أن المكتبة العربيّة هي الأخرى مفلسة في هذا الجانب، ثم توصل أن هذه الشخصية شائكة، ولا سيما في (قصيدة البردة)، ثم أنّه جذبه إليه أكثر؛ المدعى الذي ينسب أنه رأى النبي في عالم الرؤيا، ونال بركته وبردته، وعلى هذا الأساس رأي آل زايد أنه أمام خيارين، إما أن ينصرف عنه لشخصية أخرى، أو أن يكتب في شخصيته رغم شحة المصادر، فتولدت عنده الرغبة أن يقبل التحدي، وكَسَبَ الرهان.


تحقق للروائي عبد العزيز آل زايد شرف رؤية النبي محمد، في سنوات ماضية، وكان في غاية السعادة، يقول “مسحت بكفي على صدره الشريف، وإني أرى أنّ رؤيته المباركة متأتية للسابقين واللاحقين، وبعد هذه الرؤيا كتبت (البردة)، واستفدت من هذه الرؤيا في كتاباتي، ومن أبرزها اسقاط ما حدث لي على رؤيا الإمام البوصيري، فليس كل ما كتبته في البردة محض خيال، بعضها تجربة شخصية، وبعضها حكاية تاريخية، وبعضها تخييل يتوافق مع السرد”.


*نجاح البردة:-

يتوقع الروائي السعودي آل زايد النجاح الكبير للبردة، رغم أنه وكما يقول قلبه يحدثه عن نجاح روايات أخرى كذلك، ولكن البردة يراها ستنجح، لأسباب، منها: “أن الرواية ليست من الروايات الثرثارة، قصيرة نسبيًا، مركزة في شخصية شبه مجهولة وهي شخصية الإمام البوصيري، فالكثير من المسلمين لا يعرفون سيرته إلا لمامًا، وستضيف لمن يعرفه، ثم أن بها عدة أحداث مشوقة، بالإضافة إلى النسمة التاريخية لشخصيات هامة، مثل: الشيخ العز بن عبد السلام، أبو الحسن الشاذلي، أبو العباس المرسي، صلاح الدين الأيوبي، شجرة الدر، وسواهم، بالإضافة إلى مناقشة اللغط الجدلي الدائر بين المؤيدين لقصيدة البردة والمعارضين لها، وهذا ما أشعل النزاع حولها بين الفريقين فور صدورها ومنذ يومها الأول”.


*توافقات:-

من المصادفات الجميلة أن عدد صفحات رواية البردة هي نفس عدد أبيات قصيدة البردة، الأمر الذي اعتبره آل زايد من التوافقات، يقول: “البعض لا يؤمن بهذه التوافقات، والبعض يرى لها اعتبارًا، رغم أن العنوان مكشوف، إلا أنني اعتبر هذا الأمر صفة إيجابية، يشرفني أن أكون صاحب البردة، وهي الرواية الوحيدة التي تحمل هذا الاسم المبارك”.


*البردة تقتفي حال يوسف الصديق:-

لم ينشر آل زايد رواية البردة فى دار نشر سعودية موضحا ذلك قائلاً: “أما عن عدم نشرها في المملكة، فقد ضلت في البئر مدة أربع سنوات، ثم رحلت إلى  مصر، وكأنها تقتفي حال يوسف الصديق (عليه السلام)، لهذا أرجو أن تصل إلى الصدارة كما وصل يوسف وأصبح لمصر عزيزًا. السؤال: لماذا مصر دون غيرها؟، أنا من المعجبين بأدباء مصر، ومن المتفائلين بأرض الكنانة، وأظن أن مصر ستعطيني كما أعطت غيري، وأتفاءل بقصة يوسف الذي تألق في مصر، بالإضافة أن أجواء البردة تتحدث عن مصر، وهي من تراثها الخالد، وأظنها المكان الأنسب لانطلاقتها”.


*زهرة اللوتس:-

راوية البردة هي (زهرة اللوتس)، لكن ترى، من تكون؟، وما قصتها؟ وللإجابة على هذه التساؤلات يقول آل زايد:  “ليس من طبيعتي حرق الأحداث على القراء، ولكن بالإمكان القول أن (زهرة اللوتس)، اسم مستعار، ستكشفه الرواية منذ الصفحات الأولى، وهي طالبة جامعية تسعى لكتابة رواية عن الإمام البوصيري عنونتها بـ (البردة)، تتعرف على (ابن يونس)، الذي تدور بينهما علاقة رومانسية، لها صديقه اسمها (سعاد)، تقع أحداثها التخيلية في جامعة الاسكندرية بمصر”.


*شذا الحبيب:-

يعد آل زايد القارئ العربي بعمل روائي نبوي آخر، وقد كشف عن اسمه فى أحد اللقاءات الصحفية وهي رواية (شذا الحبيب)، والتى تحتوي على لمسة نبوية، والحبيب هنا هو النبي المصطفى محمد (صل الله عليه وسلم)، تناقش الرواية المنتظرة زيجات النبي، وأبرز إشكاليات المستشرقين على الدين الإسلامي ونبي الإسلام.


المصدر: موهوبون .. 

موقع المخترعين العرب 

https://cutt.us/wFo8f


-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-


#رواية_البردة

#كرائمُ_الطيب

#رائحة_العندليب

#شذا_الحبيب

#عبدالعزيز_آل_زايد

#إصدارات_دار_البشير_٢٠٢١

#دار_البشير


-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق