الأربعاء، 22 مارس 2023

رمضان كريم

 

أهلًا بنور هلالك يا رمضان

يا من أقبلت علينا باليمن والغفران 


(( كل عام وأنتم بخير ))


نبارك لكم بأحر 

التهاني والتبريكات


اللهم اجعل هذا الشهر 

فاتحة خير ونسائم بركة


الثلاثاء، 7 مارس 2023

نفحة الملكوت

 


الأديب آل زايد يصدر "نفحة الملكوت"

رحلة عرفانية في دعاء أبي حمزة الثمالي



تستمر انتاجات الكاتب والأديب السعودي عبدالعزيز آل زايد، في أروقة متنوعة، وفي إصداره الـ (14)، ينفخ آل زايد حروفه مدشنًا "نفحة الملكوت"، رحلة روحيّة تأمليّة في دعاء الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام)، المعروف باسم "دعاء أبي حمزة الثمالي"، يتكوّن الكتاب من 7 فصول، يحتوي كل فصل على 10 مقاطع، مكوّنًا بذلك ما مجموعه 70 مقطعًا، حيث يرتحل المؤلف مطيّة التأمل من مطلع الدعاء حتى خاتمته، في 170 صفحة، منادمات روحيّة خاصّة عاشها المؤلف مع أدعية الصحيفة السجادية، لاسيما هذا الدعاء الجليل، الذي يهذب النفس ويصقل الروح ويغذي الوجدان.  


ورد في مقدمة الكتاب: "لم نحظ بزمان صاحب الصحيفة السجاديّة، لكننا حتمًا سنتأثر بنفحاته الملكوتية، فلمن أراد هذا التأثر، فليقترب ويَعُبّ"، وقد جاء في الغلاف الخلفي للكتاب ما نصه: "في دعاء أبي حمزة الثمالي وقعًا خاصًا على الروح قبل الجسد، وعلى القلب قبل العقل، ولهذا عزمت منذ فترة أن أخوض رحلة ماتعة تأمليّة في أرجاء هذا الدعاء الفريد، راقت لي الفكرة حتى أتشبع من نفحات هذا الدعاء، ومن هنا أسميته (نفحة الملكوت)، لكونه بحق يجافينا عن أديمية التراب، إلى النفحات السماوية الروحيّة، وحتى تذوب منا شحوم ملذات هذا الجسد الفاني، قسمت الدعاء لعدة مقاطع من أجل التمعن، لم يكن لي هدف في وقتها أنّ أفكر في طباعة الكتاب، لكني وجدت أنّ فيه بعض اللفتات التي لا يصح لي كتمانها، فلست من أولئك الذين يكتمون ما لديهم".


متوفر | مكتبة نيل وفرات 

https://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb391533-389015&search=books

الخميس، 2 مارس 2023

داء السلطعون

 


الحديث عن حالة اجتماعية، لا علاقة لها بالجانب الطبي، فما هو داء السلطعون الذي نعنيه؟، في البداية علينا أن نتعلم من أخطاء الغير ولو كانوا سرطانات بحرية؟، ألا نتعلم من الجاهل ضرورة العلم؟، ومن الأحمق ضرورة التعقل؟، فماذا يفعل السلطعون لنحذر من تصرفاته الأنانية؟، من خلال المطالعات أدركت أن للسلطعون أو السرطانات البحرية حالة عجيبة تتفرد بها، وهي 

حينما تفي صندوق، فإنها ستجذب للأسفل كل سلطعون يريد الخروج، وهكذا هم بعض البشر، يطؤون بأقدامهم كل زهرة ترنو للتفتح، فكم من مُفَوه ألقم حجرًا قبل أن يتكلم؟، وكم من مجداف كسر قبل أن يمارس تحديفه؟، أزعم أن للسلطعونات فيروسات تنتقل لبني البشر دون واسطة، فلماذا نسحق الأزاهير في بواكير مهدها؟ 


الحمد لله أنّ في مجتمعاتنا وبيوتنا الكثير من المبدعين على صعيد الجنسين، لكن السؤال: كيف نتعامل مع هذه المواهب الفتية؟، هل نرعاها وندعمها؟، أم ندعها في حال سبيلها؟، للأسف لهذا ولا ذاك، فالحقيقة المرّة التي نراها أنّ هناك دورٌ سلطعوني سلبي يُمارس تجاه المحيطين بنا؛ فلنتأمل ردود أفعالنا مع الأزاهير المتفتحة؟، أشاهد عدة نماذج مشرقة، ثم أرى أفولًا وانكفاءً لعطاءاتها، فأسأل ربّ الأسرة أو المسؤول عن سبب هذا الإنسحاب، فلا يفوه إلا بكلمة واحدة هي: "لا أدري"، بينما يرد صاحب العطاء والموهبة: "إنّ أبي هو السبب!!"، أو يشير بالملامة إلى الرئيس أو المتزعم للرعاية، نقول: "رُبّ كلمة خاطئة غيرت دفة الإبداع للهاوية"، فهلا تفكرنا قليلًا قبل الحديث؟!، ورد في الأثر: "لسان العاقل وراء قلبه، ولسان الجاهل مفتاح حتفه"، فلماذا نفتح أبواب الظلام ونطفأ مصابيح الإبداع بأفواهنا؟!، اللعنة السلطعونية متعلقة بنا، وأصبحت غدة سرطانية تتعملق لتدفع من حالق كل متألق، تمامًا كما تصنع السرطانات الحاسدة والحقودة، فلماذا لا نصحح المسار وندفع نحو المجد بأبنائنا وكل من هم حولنا؟ 


أتمنى أن أكون مخطئًا في التوصيف والتشخيص، ولكن تأملوا بأنفسكم لتشاهدوا الحالة السلطعونية تتقافز في مجتمعاتنا، في بعض الأحيان يكون الفاعل مازحًا أو ذو نية طيبة لا يقصد بمزحه الهدم، وهذا لا يعني أنّ المبتسم الساخر أو الضرير الطائش خارج دائرة الاتهام، ما دام في يده مشرط يتوغل في الأكباد. 


الجمعة، 24 فبراير 2023

الفرج سيأتي وإن طال

 



الفرج سيأتي وإن طال 

الحياة متعبة تحتاج إلى قلم يرسم للآخرين البسمات، الحياة مليئة بما يكدر، فلنكن ممحاة تمسح أتعاب الآخرين . لا تنتظر مقابلًا عما تفعل، ولتجرّب الحكمة التي تقول: "كما تدين تدان"، فإذا رميت الخير بحرًا، فثق أنّ الله سيرده لك أضعافًا، سواءً في سمكة تحمل في جوفها جوهرة عند أول رمية شباك؛ كما في حكاية جوهرة الصياد الشهيرة، أو بطرق مجهولة لا تتوقعها، الخلاصة أن الخير سيأتيك ويطرق عليك بابك أو قد يقتحم عليك الدار دون استئذان.

لو كانت الحياة قائمة على معادلة: "أعطني؛ لأدفع لك"، لخلت الأرض من أوجه الخير ووجوه أهل الإحسان، إلا أنّ الأرض لن تعدم بركتها، كما أنه لن تعدم وجوه أهل الخير والأيادي البيض المعطاءة، صحيح أنّ التراب غيب الكثير من الجواهر البشرية، إلا أنّ الله نثر رحماته في فضاءات هذا الكون الفسيح ولا يزال البشر يتنفسون الرحمات والفيوضات حتى في أحلك الظروف، فحين يستيئس الصبر منك بحلول الفرج، تبسم ملأ اليقين وقل: "ها قد سدت الأبواب في وجهي يا إلهي، فمن أيّ باب سيأتني منك الفرج الذي وعتني به؟"..

قد يقول قائل ران على قلبه ما ران؛ إنها مجرد إيمانيات تفرقع في الهواء جزافًا دون طائل، ربما يرى البعض ذلك ربما، لكن المهم أنّ الأزمات قد حلّت بالفعل من قبل باب الغيب، فبماذا نفسر ذلك؟، إن في هذا الكون لطف، أرأيت كيف تحولت البذرة الصغيرة إلى زهرة متفتحة فواحة؟، أما رأيت كيف تسللت الجذور في أطناب التربة القاسية وارتفعت إلى السماء تفاريع الشجر؟!، أما رأيت الأرض القاحلة الجرداء اليباب كيف اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج حين أغاثها الله بالمطر؟، أليس في هذه النبتة الضعيفة آية، تقول لنا بلسان طلق ذلق: "بلى، إنّ الله على كل شيء قدير"؟!.

وَكَم لِلّهِ مِن لُطفٍ خَفيٍّ
يَدِقُّ خَفاهُ عَن فَهمِ الذَكيِّ

وَكَم يُسرٍ أَتى مِن بَعدِ عُسرٍ
فَفَرَّجَ كُرْبَة القَلْبِ الشَجيِّ

وَكَم أَمرٍ تُساءُ بِهِ صَباحًا 
وَتَأتيكَ المَسَرَّةُ بِالعَشيِّ

إِذا ضاقَت بِكَ الأَحوالُ يَومًا
فَثِق بِالواحِدِ الفَردِ العَلِيِّ

وَلا تَجزَع إِذا ما نابَ خَطبٌ
فَكَم لِلّهِ مِن لُطفٍ خَفيِّ؟ 


الحياة متعبة تحتاج إلى قلم يرسم للآخرين البسمات، الحياة مليئة بما يكدر، فلنكن ممحاة تمسح أتعاب الآخرين . لا تنتظر مقابلًا عما تفعل، ولتجرّب الحكمة التي تقول: "كما تدين تدان"، فإذا رميت الخير بحرًا، فثق أنّ الله سيرده لك أضعافًا، سواءً في سمكة تحمل في جوفها جوهرة عند أول رمية شباك؛ كما في حكاية جوهرة الصياد الشهيرة، أو بطرق مجهولة لا تتوقعها، الخلاصة أن الخير سيأتيك ويطرق عليك بابك أو قد يقتحم عليك الدار دون استئذان.

لو كانت الحياة قائمة على معادلة: "أعطني؛ لأدفع لك"، لخلت الأرض من أوجه الخير ووجوه أهل الإحسان، إلا أنّ الأرض لن تعدم بركتها، كما أنه لن تعدم وجوه أهل الخير والأيادي البيض المعطاءة، صحيح أنّ التراب غيب الكثير من الجواهر البشرية، إلا أنّ الله نثر رحماته في فضاءات هذا الكون الفسيح ولا يزال البشر يتنفسون الرحمات والفيوضات حتى في أحلك الظروف، فحين يستيئس الصبر منك بحلول الفرج، تبسم ملأ اليقين وقل: "ها قد سدت الأبواب في وجهي يا إلهي، فمن أيّ باب سيأتني منك الفرج الذي وعتني به؟"..

قد يقول قائل ران على قلبه ما ران؛ إنها مجرد إيمانيات تفرقع في الهواء جزافًا دون طائل، ربما يرى البعض ذلك ربما، لكن المهم أنّ الأزمات قد حلّت بالفعل من قبل باب الغيب، فبماذا نفسر ذلك؟، إن في هذا الكون لطف، أرأيت كيف تحولت البذرة الصغيرة إلى زهرة متفتحة فواحة؟، أما رأيت كيف تسللت الجذور في أطناب التربة القاسية وارتفعت إلى السماء تفاريع الشجر؟!، أما رأيت الأرض القاحلة الجرداء اليباب كيف اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج حين أغاثها الله بالمطر؟، أليس في هذه النبتة الضعيفة آية، تقول لنا بلسان طلق ذلق: "بلى، إنّ الله على كل شيء قدير"؟!.

وَكَم لِلّهِ مِن لُطفٍ خَفيٍّ
يَدِقُّ خَفاهُ عَن فَهمِ الذَكيِّ

وَكَم يُسرٍ أَتى مِن بَعدِ عُسرٍ
فَفَرَّجَ كُرْبَة القَلْبِ الشَجيِّ

وَكَم أَمرٍ تُساءُ بِهِ صَباحًا 
وَتَأتيكَ المَسَرَّةُ بِالعَشيِّ

إِذا ضاقَت بِكَ الأَحوالُ يَومًا
فَثِق بِالواحِدِ الفَردِ العَلِيِّ

وَلا تَجزَع إِذا ما نابَ خَطبٌ
فَكَم لِلّهِ مِن لُطفٍ خَفيِّ؟ 

الأربعاء، 18 يناير 2023

مفخرة العالم امرأة

 


آل زايد يغزو المكتبة العربية

بإصداره "مفخرة العالم امرأة"





الكتاب "الثالث عشر"، في قائمة إنتاجات الكاتب والأديب السعودي: عبدالعزيز آل زايد، يطل من غلالتهللنّور باسم:


(( مفخرة العالم امرأة ))


مشاعر طيبة يحملها المؤلف لمن يُسارع في علاج آلام الآخرين؛ ويضمد جراحهم، كتاب خصص صفحاتهلسرد كوكبة متميزة من الطبيبات المعاصرات. 


 تقديرًا للمرأة المحارَبة على مَرّ الأزمان، يرفع الكاتب بيرق نصرة ومفاخرة لتلك المرأة المخلصة العالمةالعاملة بنشاط دؤوب لا يكل ولا يمل؛ ليتوّجها بتاج الفخر والفخار .. فيبحر بزوارقه مجدفًا عدة فصول،يطل بإهدائه المتناغم: 


إلى مداوي كل جراح

إلى طبيب الأبدان والأرواح


يرصف كلماته مشاعرًا، وأحاسيسه حروفًا وعبارات: "إنّ في قلبي احترامًا يعجز الوصف عن تسجيلحروفه، لكل من يمتهن الطبابة ويبذل فيها حقّها"، يتتبع سيرة ومسيرة أكثر من 40 طبيبة حصدت جوائزالتميز في المجال الطبي على مستوى العالم العربي، شواهد حيّة ومشاهد حقيقية معاصرة ركّز فيهاالكاتب عدسته على كلًا من: (الأردن، والبحرين، والسعودية، والسودان)، جهد وتتبع مضني سكبخلاصته في 148 صفحة، طبعة فاخرة مدعومة بالصور، من منشورات دار إرفاء للنشر والتوزيع، وهيدار نشر وتوزيع سعودية تحمل على عاتقها أحلام المؤلفين، وترفع شعار الكتاب نافذتك إلى العالم. 


متوفر | متجر إرفاء 

https://salla.sa/erfaa.sa/search?q=%D9%85%D9%81%D8%AE%D8%B1%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85+%D8%A7%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9


متوفر | مكتبة نيل وفرات 

https://www.neelwafurat.com/locate.aspx?search=books&entry=%d9%85%d9%81%d8%ae%d8%b1%d8%a9%20%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85%20%d8%a7%d9%85%d8%b1%d8%a3%d8%a9&Mode=0

الاثنين، 9 يناير 2023

بين الغنى والثروة والقناعة

 




قال أحدهم أنّ والدته تتمنى أن تذهب إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، هذه كانت أمنية الأحلام وتمنيات الأعوام، وبالفعل حقق لها ابنها النجيب ما تمنته، حينما التحق بركب الأثرياء، الثراء جعله يسعد من حوله، ولكن ماذا فعل به الثراء؟، هل حقق له كل أحلام الماضي؟، ربما فعل الثراء له أشياء كثيرة، ولكن لماذا يتغير الثري ويبدل جلده وتضمحل هويته؟، قلة هم الأثرياء الذين لا يزيغون عن طريق الجادة، قلة بالفعل هم أولئك الأثرياء الذين يملكون ناصية المال دون أن يمتلك المال نواصيهم، ليس كل ثري غني حقًا، الغني هو من يملك الشيء لا أن يملكه الشيء، يا سبحان الله هو ذات تعريف "الزهد"، والخلاصة أنّ الزهاد هم الأغنياء، وليس كل غني غني حتمًا، فإذا لم نظفر بالغنى والثروة، فلنبتسم ولنفكر في القناعة والزهد فهو طريق الغني، وهو ذات المعنى الذي سبقنا إليه الإمام الشافعي إذ يقول في رائعته الهمزيّة: 


إذا ما كُنْـتَ  ذا قَلبٍ قَنُــــوعٍ

فَأَنْتَ و مـالِــكُ  الـدنيـا سَـوَاءُ


البعض يطمح للثراء المادي، ويظن كل الظن أنّ المال وحده هو مظهر الكمال، وهذا غير صحيح، فمثلًا: أحد أثرياء مكة ومن أبرزهم مكانة وثروة ووجاهة ونسبًا ووسامة وإشراق وجه هو "أبو عتبة" عبدالعزى بن عبدالمطلب، عم النبي المشهور بكنية (أبي لهب)، فهل نفعته ثروته؟، القرآن يقول: (مَآ أغنى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ)، إنها خلاصة حاله وكل أحواله، فليس الثراء كل شيء، نلاحظ على خلاف أبي لهب، حاتم الطائي الذي نال حظوة ليس لثرائه، بل لصفاتٍ أخلاقية خلدته بالنعوت الطيبة، حتى جرى اسمه مضرب المثل في الكرم والسخاء، ولقد أجاد الإمام الشافعي في هذا المعنى إذ يقول: 


وَإِن كَثُرَت عُيوبُكَ في البَرايا

وَسَرَّكَ أَن يَكونَ لَها غِطاءُ


تَسَتَّر بِالسَخاءِ فَكُلُّ عَيبٍ

يُغَطّيهِ كَما قيلَ السَخاءُ


أليس كل فرد يعيبه ما يعيبه؟!، ولكن إذا وجدتَ ذو الثراء يفرق دراهمه بسخاء على من حوله، فإنّ الأفواه تلجم عن ذكر مثالبه، فليس كل من ملك المال؛ ملكه حقًا وصدقًا، ليس كل ملك ملك القدرة على انفاقه في وجوهه، فإذا كنا أغنياء بالفعل فلنكن من الكرماء الكرام، المتسترين بالسخاء المتوشحين به، وإن كنا غير ذلك، فلنتستر بالقناعة، فإنها المرتبة الموازية للغنى بل قد تفوق! 

السبت، 31 ديسمبر 2022

القفزة قادمة




كل النجاحات أساسها اتخاذ قرار، فهل قلبنا العقول قبل اتخاذ قراراتنا؟، أهم شيء في اللعبة أن نحسن التصويب نحو الأهداف بدقة، ثم يأتي دور الإطلاق، قد لا نتكبد في القيام بالقفزة الهائلة إلا كبسة زر، أو وثبة فارعة، إلا أن الاعتبار ليس في قمة الجليد، بل ما يخفى عن الناس رؤيته، وهو التخطيط المسبق والعمل الدؤوب، فما لا يراه الناس هو السر لكل إنجاز . 


ها هو العام الجديد قد أطل علينا بحسنه وبهائه، فهل أعددنا العدة لتشكيل القفزة القادمة؟، والتي قد تستغرق منا الكثير من الوقت والجهد والمال، قبل إطلاق المشاريع والأعمال، علينا دراسة المخططات لعام حافل، ولتكن قفزتنا قداحتها انتهاء عام وبداية عام جديد، وليكن الغد أجمل من الأمس واليوم .


وكل عام وأنتم بخير

الجمعة، 9 ديسمبر 2022

لا تبذل المجهود!!



لا تبذل المجهود!!



لا تبذل المجهود، هي العبارة المخملية التي يتمناها أغلب الناس ويفتشون عنها، فهم يريدون الأكل، ولكن دون بذل أيّ مجهود، فمثلًا: حينما تفتح لهم أبواب مزرعتك وبساتين حدائقك، وتقول لهم: "أدخلوها واقطفوا مما تشاؤون"، فإنهم لن يقطفوا منها شيئًا، لأنهم لا يرغبون في بذل الجهد، فإذا وضعت بقربهم سلال الفاكهة، فهم قد لا يأكلون منها أيضًا، لذات السبب، هم باختصار يريدون حورية حسناء سماويّة تقشر لهم البرتقال، لتضع لهم قِطَعَه في أفواههم قطعةً تلو قطعة، من أين جاءت كلمة "المخملية"؟، وهل لجذورها اتصال بالخمول؟، في كتب اللغة، الخَمِيلَةُ :ريش النَّعام، وقيل: الشجرَ المُجْتمِعُ الكثيرُ الملتَفُّ الذي لا يُرَى فيه الشيءُ إذا وقع في وَسَطِهِ، وقيل: نَسِيجٌ لَهُ خَمْلٌ، أي ما يُشْبِهُ الزّغَبَ، نسيج له وَبَر. أظن أن هذه الجذور مدعاة للنوم والسبات، لننزوي قليلًا عن هذا الترف ونتساءل حقيقة: لماذا نعشق حياة الدعة والكسل؟ وما المجد إلا تسلق قمم العليا، يقول ابن عبد القوي: 

فلا تشتغل إلا بما يكسب العُلا

ولا ترضَ للنفس النفيسة بالردي

قال لي صديقي: لا تعطي الفقير مالًا، لاتعطيه أبدًا، لأنه كسول، وسيطرق عليك بابك في الغد، إذا أردت الإحسان إليه، اسأله ماذا تريد من المال؟، وابتع له حاجته، ولا تعطه المال أبدًا، فإنه سيصرفه في غير محله!!. إننا من شجعنا ظاهرة التسول وأزمة مد الأيدي؛ بملئها بما نكسب دون أن نحرك في المتسول رغبة فعل أوقول، إلا مقالة: "من مال الله يا محسنين"، نعود لتحريك دوائر التأثير في دواخلنا؛ لنصوب المعطوب، أليس في هذه الحياة خرائط كنز في متناول الأيدي؟، بالفصيح كل أمر ترغب القيام به، هناك 

من سبقك وقام به بالفعل وترك لك الأثر وخيوط البداية لإنجازه، إن لم يضع لك كامل الطبق الذهبي بالمجان، فهل فكرنا أن نحرك ساكنًا؟ أم عشقنا المخملية والخمول؟ 


أيها الأصدقاء، لدينا منح وخبرات وتجارب بالمجان، هناك الكثير لا يستأثرون بسر المهنة، فهل فكرنا في التواصل يومًا؟، اسمعوا لجرس دواخلكم، وافتحوا الآذان بعد انتزاع الوَقْر منها، إنّ لعبة توصيل النقاط، سهلة الإنجاز، سهلة للغاية لدرجة أنّها الاستراتيجية المعتمدة في تعليم رياض الأطفال، وبالفعل يبلغ طفل الروضة هدفه، فلماذا لا نبلغ الأهداف؟، وما تجارب الآخرين بالنسبة لنا إلا لعبة توصيل نقاط لبلوغ المكاسب والغايات.


إخواني الأماجد، إنّ على الطريق إشارات، فلماذا لا نتبعها؟، إنّ من أراد القمة عرف كيف يصل؟، ولقد عاينت المُعَاني كيف بلغ الانفكاك؟، وأبصرت من رام الفوز، كيف ظفر بالأماني؟، لكن المشكلة كل المشكلة تكمن في عدم الحراك والإصرار على النوم والكسل، لهذا لن يرضى عنك البعض إلا أن تقول له، دون مآربة أو خَتَل عنوان المقال، وللأسف لن يرضى منك بالتلميح، لذا نريحه بالتصريح: "لا تبذل المجهود!!". 

الجمعة، 25 نوفمبر 2022

آل زايد سفيرًا لمؤسسة ناجي نعمان

 


آل زايد سفيرًا لمؤسسة ناجي نعمان 



بعد عامين من فوز الأديب والروائي السعودي عبدالعزيز آل زايد بجائزة ناجي نعمان الأدبية في بيروت 2020, يتوّج سفيرًا لمؤسستها، ضمن سفراء مؤسسة الثقافة بالمجان بمناسبة السنة الـ 20 لإطلاق الجوائز الأدبيّة. 


منحت مؤسسة ناجي نعمان للثقافة بالمجان الأستاذ عبدالعزيز آل زايد شهادة سفارة ضمن لائحة سفرائها الجدد لعام 2022، وقد ذيل الأستاذ ناجي نعمان هذه الشهادة برسالة شفيفة جاء منها: "عزيزي عبد العزيز، وسفيرَ مؤسَّستي منذ اليوم، أهلاً وسهلاً بك في عالَم الثَّقافة بالمجَّان"، من مميزات السفير في مؤسسة ناجي نعمان أنّ له امكانية الترشيح لنيل لقب سفير الثقافة بالمجان، وفتح فروع للمؤسسة واطلاق أنشطة الثقافة بالمجان، وترشيح كتّاب لنشر أعمالهم في سلسلة الثقافة بالمجان، وسواها من المميزات الأخرى. 


الجدير بالذكر أنّ الأستاذ عبدالعزيز آل زايد، يعمل معلمًا في إدارة التعليم بالمنطقة الشرقية، ويعتبر من الأدباء السعوديين الصاعدين، وقد أثرى الساحة الأدبية بباقة من المؤلفات المتنوعة، من أبرزها: البردة - كرائم الطيب - رائحة العندليب - شذا الحبيب - تذاكر الأحلام - أكواب القراءة - وسوسة إبليس - دودة الكتب - لحن الوجود - بدائع الشعراء - صالون الأدباء - ضوء القمر . 


وقد تم مؤخرًا تكريم الأستاذ ناجي نعمان من قبل الاتحاد العالمي للمثقفين العرب ضمن الشخصيات البارزة لعام 2022، حيث يعتبر الأستاذ ناجي إنسانوي وكاتب ومروج ثقافة، يسعى لعولمة الثقافة المجانية، وهو صاحب لقب "مجنون الثقافة بالمجان"، وقد أطلق رسالته منذ أن كان عمره 15 ربيعًا: "الثقافة، الحرة، المنشورة، تصنع السلام"، أما عن مؤسَّسة ناجي نعمان للثَّقافة بالمجَّان، فهي جمعيَّة لا تبغي الرِّبح ومنظَّمة لا حكوميَّة تشجع السياحة الثقافية. 


آملين للمؤسسة وسفراءها التميز 

والإثراء على الصعيد الثقافي العالمي 


الجمعة، 28 أكتوبر 2022

هل القرآن مبين؟

 هل القرآن مبين؟!


في حديث قرآني شفيف دار جدل عميق حول: هل أنّ القرآن كتاب (مبين)؟، خلصنا إلى نتيجة أن صاحبي يرى أنّ القرآن (غير مبين) لعموم النّاس، وأنه لا يفهم القرآن إلا طبقة خاصة من أهل العلم لنتفق على تسميتهم بـ (أَهْلَ الذِّكْرِ)، ولسان حال صاحبي: "ويحك يا قتادة إنما يعرف القرآن من خوطب به"، خالفت صاحبي وقلت له: "أنت تخالف صريح القرآن"، ووضعت يده على مطلع سورة الحجر: (الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ)، فتوقف صاحبي ولم يحر جوابًا، إنه المأزق، الذي ما بعده مأزق: (هل القرآن مبين؟!)، لم نرس ِ على شاطئ وقد تبارينا في أيام طوال حول استقصاء الكلمات الغامضة التي لا نفهمها، منها معنى كلمة (نفشت)، في قوله تبارك وتعالى: (إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ ٱلْقَوْمِ)، في قصة تحكيم سليمان وداوود، وغيرها كثير، طال الجدال حتى سقطنا في بئر عقدي في الآية: (وُجُوهࣱ یَوۡمَىِٕذࣲ نَّاضِرَةٌ ۝ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةࣱ)، قال بعضنا: "إنّ الله يُرى يوم القيامة"، واستند إلى البرهان النقلي، وقال: "هذا ما نصت عليه الروايات"، بينما قال آخر: "محال أن يُرى الله"، واستند إلى البرهان العقلي، وقال: هذا قول المجسمة، وليس الله بجسم حتى يُرى، ثم ثنى بالعديد من الآيات، لقد علقت في خندقٍ بين الرماح والأسنة، وانكفأت بالصمت ومراقبة الاحتدام الوطيس بين الفريقين، وهي مسألة كلامية قديمة، فقلت في نفسي صدق الله العظيم حيث يقول في كتابه المبين: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ۝ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ…)،


 وفي مبادرة إيجابية انقدحت في رأسي فكرتها، وهي أن أضم الشتيتين على رأي واحد ليتبدد الخلاف، فطرقت باب العلامة الفقيه (محمد الطاهر بن عاشور)، ولما جلست بين يديه طالبًا الفُتْيَا، لم يفصل بين المتخاصمين بشيء، واكتفى بوصف الحالة وطرح رأي كل فريق، ونفذ بجلده، وبينما أنا في حيرتي أتقلب؛ تذكرت رأي أحد الأصدقاء الملاحدة -وهو داعية إسلامي سابق- قال لي في حديث أخوي شفيف: "أنا بحثتُ في قضية الموت والبعث، وتوصلت إلى نتيجة أنّ من يموت لن يحيى بعدها أبدًا"، ابتسمت وأنا أرى تباين واختلاف الآراء، التي يتناحر حولها المتناحرون، وحتى لا يطول الحديث أختم بوصف هذه الأجواء المطريّة الرعديّة بصفات إيجابية أستل منها الطمأنينة التي تعكس ما يؤكد قوله تعالى: (وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ)، فأقول: إنها كألوان الطيف السبعة لكل لون إطلالة، وما أجمل ما قاله الشاعر في شأن الاختلاف:


فإذا اختلفـت مـع «الربيـع» فمكسـب

لـلـعــطــر أن تـتـخــالــف الأزهــــــار


وحـقـيــقــة الـــشـــلال أن حــطــامــه

نـــهــــر بـــــــه يــتــوحـــد الــتـــيـــار